قال تعالى: (فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين) (5)
vol. 2 · p. 1,248
سورة المدثر.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (يا أيها
(1)) (المدثر) : كالمزمل. وقد ذكر.
قوله تعالى: (تستكثر) : بالرفع على أنه حال. وبالجزم على أنه جواب، أو بدل. وبالنصب على تقدير لتستكثر. والتقدير: في جعله جوابا: إنك إن لا تمنن بعملك أو بعطيتك تزدد من الثواب، لسلامة ذلك عن الإبطال بالمن على ما قال تعالى: (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) [سورة البقرة: 264] .
قوله تعالى: (فإذا نقر) : «إذا» : ظرف، وفي العامل فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: هو ما دل عليه «فذلك» لأنه إشارة إلى النقر، و «يومئذ» : بدل من «إذا» و «ذلك» مبتدأ، والخبر «يوم عسير» أي نقر يوم. والثاني: العامل فيه ما دل عليه «عسير» أي تعسير، ولا يعمل فيه نفس عسير؛ لأن الصفة لا تعمل فيما قبلها. والثالث: يخرج على قول الأخفش، وهو أن يكون «إذا» مبتدأ، والخبر فذلك، والفاء زائدة. فأما «يومئذ» فظرف ذلك.
وقيل: هو في موضع رفع بدل من «ذلك» . أو مبتدأ و «يوم عسير» : خبره، والجملة خبر «ذلك»
قال تعالى: (فلنقصن عليهم بعلم وما كنا غائبين) (7)
vol. 2 · p. 1,249
و (على) : يتعلق بعسير، أو هي نعت له، أو حال من الضمير الذي فيه، أو متعلق ب «يسير» أو لما دل عليه.
قوله تعالى: (ومن خلقت) : هو مفعول معه، أو معطوف.
و (وحيدا) : حال من التاء في «خلقت» أو من الهاء المحذوفة، أو من «من» أو من الياء في ذرني.
قوله تعالى: (لا تبقي) : يجوز أن يكون حالا من «سقر» والعامل فيها معنى التعظيم، وأن يكون مستأنفا؛ أي هي لا تبقي.
و (لواحة) بالرفع؛ أي هي لواحة. وبالنصب مثل «لا تبقي» أو حال من الضمير في أي الفعلين شئت.
قوله تعالى: (جنود ربك) : هو مفعول يلزم تقديمه ليعود الضمير إلى مذكور.
و (أدبر) ودبر، لغتان. ويقرأ إذ، وإذا.
قوله تعالى: (نذيرا) : في نصبه أوجه:
أحدها: هو حال من الفاعل في قم، في أول السورة. والثاني: من الضمير في «فأنذر» - حال مؤكدة. والثالث: هو حال من الضمير في «إحدى» . والرابع: هو حال من نفس «إحدى» . والخامس: حال من الكبر، أو من الضمير فيها.