قال تعالى: (اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون) (3)
vol. 2 · p. 1,245
سورة المزمل.
بسم الله الرحمن الرحيم.
قال تعالى: (يا أيها
(1)) .
قوله تعالى: (المزمل) : أصله المتزمل؛ فأبدلت التاء زايا، وأدغمت.
وقد قرئ بتشديد الميم وتخفيف الزاي؛ وفيه وجهان؛ أحدهما: هو مضاعف، والمفعول محذوف؛ أي المزمل نفسه. والثاني: هو مفتعل؛ فأبدلت الفاء ميما.
قوله تعالى: (نصفه) : فيه وجهان:
أحدهما: هو بدل من «الليل» بدل بعض من كل؛ و «إلا قليلا» : استثناء من نصفه.
والثاني: هو بدل من «قليلا» وهو أشبه بظاهر الآية؛ لأنه قال تعالى: «أو انقص منه» ، «أو زد عليه» والهاء فيهما للنصف؛ فلو كان الاستثناء من النصف لصار التقدير: قم نصف الليل قليلا، أو انقص منه قليلا؛ أي على الباقي؛ والقليل المستثنى غير مقدر، فالنقصان منه لا يعقل.
قوله تعالى: (أشد وطئا) : بكسر الواو بمعنى مواطأة؛ وبفتحها. وهو اسم للمصدر. ووطأ على فعل، وهو مصدر وطئ، وهو تمييز.
قال تعالى: (وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون) (4)
vol. 2 · p. 1,246
قوله تعالى: (تبتيلا) : مصدر على غير المصدر، واقع موضع تبتل.
وقيل: المعنى بتل نفسك تبتيلا.
قوله تعالى: (رب المشرق) : يقرأ بالجر على البدل، وبالنصب على إضمار أعني، أو بدلا من «اسم» ، أو بفعل يفسره: «فاتخذه» أي اتخذ رب المشرق. وبالرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ، و «لا إله إلا هو» الخبر.
قوله تعالى: (والمكذبين) : هو مفعول معه. وقيل: هو معطوف.
و (النعمة) بفتح النون: التنعم؛ وبكسرها: كثرة الخير.
قوله تعالى: (ومهلهم قليلا) : أي تمهيلا قليلا، أو زمانا قليلا.
قوله تعالى: (يوم ترجف) : هو ظرف للاستقرار في خبر إن.
وقيل: هو وصف لعذاب؛ أي واقعا يوم ترجف. وقيل: هو ظرف لأليم.
وأصل مهيل: مهيول، فحذفت الواو عند سيبويه وسكنت الياء؛ والياء عند الأخفش وقلبت الواو ياء.
قوله تعالى: (فعصى فرعون الرسول) : إنما أعاده بالألف واللام؛ ليعلم أنه الأول. فكأنه قال: فعصاه فرعون.