قال تعالى: (وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون) (136)
vol. 2 · p. 1,202
قوله تعالى: (فأصحاب الميمنة) : هو مبتدأ. و (ما أصحاب) : مبتدأ وخبر، خبر الأول.
فإن قيل: أين العائد من الجملة إلى المبتدأ؟ .
قيل: لما كان «أصحاب» الثاني هو الأول لم يحتج إلى ضمير.
وقيل: «ما أصحاب الميمنة» لا موضع له، وكذلك ما أصحاب المشأمة. والسابقون السابقون؛ وخبر الأول أولئك المقربون، وهذا بعيد؛ لأن أصحاب المشأمة ليسوا من المقربين.
قوله تعالى: (والسابقون) : الأول مبتدأ والثاني خبره؛ أي السابقون بالخير السابقون إلى الجنة.
وقيل: الثاني نعت للأول، أو تكرير توكيدا، والخبر «أولئك» .
قوله تعالى: (في جنات) : أي هم في جنات، أو يكون حالا من الضمير في «المقربون» . أو ظرفا.
وقيل: هو خبر «ثلة» وعلى الأقوال الأول يكون الكلام تاما عند قوله تعالى: «النعيم» ويكون في «ثلة» وجهان؛ أحدهما: هو مبتدأ، والخبر «على سرر» . والثاني: هو خبر؛ أي هم ثلة.
و (متكئين) : حال من الضمير في «على» و «متقابلين» : حال من الضمير في «متكئين» .
قال تعالى: (وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون) (137)
vol. 2 · p. 1,203
و (يطوف عليهم) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا.
و (بأكواب) : يتعلق بيطوف.
قوله تعالى: (وحور عين) : يقرأ بالرفع، وفيه أوجه:
أحدها: هو معطوف على «ولدان» أي يطفن عليهم للتنعم، لا للخدمة.
والثاني: تقديره: لهم حور، أو عندهم، أو وثم. والثالث: تقديره: ونساؤهم حور.
ويقرأ بالنصب على تقدير: يعطون، أو يجازون.
وبالجر عطفا على أكواب في اللفظ دون المعنى؛ لأن الحور لا يطاف بهن.
وقيل: هو معطوف على «جنات» أي: في جنات، وفي حور.
والحور: جمع حوراء؛ والعين جمع عيناء، ولم يضم أوله لئلا تنقلب الياء واوا.
و (جزاء) مفعول له، أو على تقدير: يجزون جزاء.
قوله تعالى: (إلا قيلا) : هو استثناء منقطع.
و (سلاما) : بدل، أو صفة. وقيل: هو مفعول «قيلا» . وقيل: هو مصدر.
قوله تعالى: (لا مقطوعة) : قيل: هو نعت لفاكهة. وقيل: هو معطوف عليها.