Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون) (135) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,198 of 1,308.

قال تعالى: (قل يا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف تعلمون من تكون له عاقبة الدار إنه لا يفلح الظالمون) (135)

vol. 2 · p. 1,201

سورة الواقعة.

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال تعالى: (إذا وقعت

(1) ليس لوقعتها كاذبة (2)) .

العامل في «إذا» على أوجه؛ أحدها: هو مفعول اذكر.

والثاني: هو ظرف لما دل عليه: «ليس لوقعتها كاذبة» أي إذا وقعت لم تكذب.

والثالث: هو ظرف لخافضة أو رافعة؛ أي إذا وقعت خفضت ورفعت.

والرابع: هو ظرف لرجت؛ وإذا الثانية على هذا تكرير للأولى، أو بدل منها.

والخامس: هو ظرف لما دل عليه: فأصحاب الميمنة؛ أي إذا وقعت بانت أحوال الناس فيها. وكاذبة [بمعنى الكذب، كالعاقبة والعافية. وقيل: التقدير: ليس لها حالة كاذبة] أي مكذوب فيها. و (خافضة رافعة) : خبر مبتدأ محذوف؛ أي هي خافضة قوما، ورافعة آخرين. وقرئ بالنصب على الحال من الضمير في «كاذبة» أو في «وقعت» .

قوله تعالى: (إذا رجت) : «إذا» بدل من إذا الأولى.

وقيل: هو ظرف لرافعة. وقيل: لما دل عليه «فأصحاب الميمنة» . وقيل: هو مفعول اذكر.

قال تعالى: (وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا فقالوا هذا لله بزعمهم وهذا لشركائنا فما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله وما كان لله فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمون) (136)

vol. 2 · p. 1,202

قوله تعالى: (فأصحاب الميمنة) : هو مبتدأ. و (ما أصحاب) : مبتدأ وخبر، خبر الأول.

فإن قيل: أين العائد من الجملة إلى المبتدأ؟ .

قيل: لما كان «أصحاب» الثاني هو الأول لم يحتج إلى ضمير.

وقيل: «ما أصحاب الميمنة» لا موضع له، وكذلك ما أصحاب المشأمة. والسابقون السابقون؛ وخبر الأول أولئك المقربون، وهذا بعيد؛ لأن أصحاب المشأمة ليسوا من المقربين.

قوله تعالى: (والسابقون) : الأول مبتدأ والثاني خبره؛ أي السابقون بالخير السابقون إلى الجنة.

وقيل: الثاني نعت للأول، أو تكرير توكيدا، والخبر «أولئك» .

قوله تعالى: (في جنات) : أي هم في جنات، أو يكون حالا من الضمير في «المقربون» . أو ظرفا.

وقيل: هو خبر «ثلة» وعلى الأقوال الأول يكون الكلام تاما عند قوله تعالى: «النعيم» ويكون في «ثلة» وجهان؛ أحدهما: هو مبتدأ، والخبر «على سرر» . والثاني: هو خبر؛ أي هم ثلة.

و (متكئين) : حال من الضمير في «على» و «متقابلين» : حال من الضمير في «متكئين» .

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners