قال تعالى: (ونقلب أفئدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة ونذرهم في طغيانهم يعمهون) (110)
vol. 2 · p. 1,175
وخليلي مرا بي؛ وذلك أن الغالب من حال الواحد منهم أن يصحبه في السفر اثنان. والرابع: أن من العرب من يخاطب الواحد بخطاب الاثنين، كقول الشاعر:
فإن تزجراني يا بن عفان أنزجر ... وإن تدعاني أحم عرضا ممنعا
والخامس: أن الألف بدل من النون الخفيفة، وأجري الوصل مجرى الوقف.
قوله تعالى: (مريب الذي) : الجمهور على كسر التنوين. وقرئ بفتحها فرارا من الكسرات والياء.
(غير بعيد) : أي مكانا غير بعيد.
ويجوز أن يكون حالا من الجنة، ولم يؤنث؛ لأن الجنة والبستان والمنزل متقاربات.
و (هذا ما توعدون) : التقدير: يقال لهم: «هذا. . .» والياء في «توعدون» على الغيبة؛ والتاء على الرجوع إلى الخطاب.
قوله تعالى: (من خشي) : في موضع رفع؛ أي هم من خشي، أو في موضع جر بدلا من «المتقين» أو من «كل أواب» أو في موضع نصب؛ أي أعني من خشي.
وقيل: «من» : مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: يقال لهم ادخلوها.
و (بسلام) : حال.
قال تعالى: (ولو أننا نزلنا إليهم الملائكة وكلمهم الموتى وحشرنا عليهم كل شيء قبلا ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله ولكن أكثرهم يجهلون) (111)
vol. 2 · p. 1,176
قوله تعالى: (ذلك) أي زمن ذلك «يوم الخلود» .
قوله تعالى: (فيها) : يجوز أن يتعلق بيشاءون؛ وأن يكون حالا من «ما» أو من العائد المحذوف. و (كم) : نصب ب «أهلكنا» . و (هم أشد) : يجوز أن يكون جرا صفة لقرن، ونصبا صفة لكم.
ودخلت الفاء في «فنقبوا» عطفا على المعنى؛ أي بطشوا فنقبوا، وفيها قراءات ظاهرة المعنى، والمعنى: هل لهم، أو هل لمن سلك طريقهم.
(من محيص) : أي مهرب، فحذف الخبر.
قوله تعالى: (وأدبار السجود) بفتح الهمزة، جمع دبر، وبكسرها مصدر أدبر؛ والتقدير: وقت إدبار السجود. و (يوم يسمعون) : بدل من «يوم ينادي» . و (يوم تشقق) ظرف للمصير، أو بدل من يوم الأول. و (سراعا) : حال؛ أي يخرجون سراعا.
ويجوز أن يكون «يوم تشقق» ظرفا لهذا المقدر. والله أعلم.