Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون) (92) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,148 of 1,308.

قال تعالى: (وهذا كتاب أنزلناه مبارك مصدق الذي بين يديه ولتنذر أم القرى ومن حولها والذين يؤمنون بالآخرة يؤمنون به وهم على صلاتهم يحافظون) (92)

vol. 2 · p. 1,151

ويقرأ على ترك التسمية ونصب «قوم» وفيه وجهان:

أحدهما: وهو الجيد: أن يكون التقدير: ليجزي الخير قوما؛ على أن الخبر مفعول به في الأصل، كقولك: جزاك الله خيرا، وإقامة المفعول الثاني مقام الفاعل جائزة.

والثاني: أن يكون القائم مقام الفاعل المصدر؛ أي ليجزي الجزاء، وهو بعيد.

قوله تعالى: (سواء محياهم ومماتهم) : يقرأ «سواء» بالرفع؛ فمحياهم: مبتدأ، ومماتهم معطوف عليه، وسواء: خبر مقدم.

ويقرأ (سواء) بالنصب، وفيه وجهان؛ أحدهما: هو حال من الضمير في الكاف؛ أي نجعلهم مثل المؤمنين في هذه الحال.

والثاني: أن يكون مفعولا ثانيا لحسب، والكاف حال، وقد دخل استواء محياهم ومماتهم على هذا الوجه في الحسبان.

و (محياهم ومماتهم) : مرفوعان بسواء؛ لأنه مستو وقد قرئ باعتماده.

ويقرأ: (مماتهم) - بالنصب؛ أي في محياهم ومماتهم، والعامل فيه نجعل أو سواء. وقيل: هما ظرفان فأما الضمير المضاف إليه فيرجع إلى القبيلين؛ ويجوز أن يرجع إلى الكفار، لأن محياهم كمماتهم؛ ولهذا سمي الكافر ميتا.

و (على علم) : حال.

و (من يهديه) : استفهام. (من بعد الله) أي من بعد إضلال الله إياه.

vol. 2 · p. 1,152

قوله تعالى: (يومئذ يخسر) : هو بدل من «يوم» الأول.

قوله تعالى: (كل أمة) : مبتدأ، و «تدعى» : خبره.

وقرئ بالنصب بدلا من كل الأولى، فتدعى على هذا مفعول ثان، أو وصف لكل، أو لأمة.

قوله تعالى: (ينطق) : يجوز أن يكون حالا من الكتاب، أو خبرا ثانيا.

قوله تعالى: (والساعة لا ريب فيها) : يقرأ بالرفع على الابتداء، وما بعده الخبر.

وقيل: هو معطوف على موضع «إن» وما عملت فيه. ويقرأ بالنصب عطفا على اسم «إن» .

قوله تعالى: (إن نظن إلا) تقديره: إن نحن إلا نظن ظنا، فإلا مؤخرة، ولولا هذا التقدير: لكان المعنى: ما نظن إلا نظن. وقيل: هي في موضعها؛ لأن نظن قد تكون بمعنى العلم والشك؛ فاستثنى الشك؛ أي ما لنا اعتقاد إلا الشك.

قوله تعالى: (في السماوات) : يجوز أن يكون حالا من الكبرياء، والعامل فيه الاستقرار؛ وأن يكون ظرفا، والعامل فيه الظرف الأول أو الكبرياء؛ لأنها بمعنى العظمة.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners