قال تعالى: (ذلك هدى الله يهدي به من يشاء من عباده ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون (88) أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوما ليسوا بها بكافرين) (89)
vol. 2 · p. 1,146
و (كم) : نصب ب «تركوا» . و (كذلك) أي الأمر كذلك. وقيل: التقدير: تركا كذلك.
قوله تعالى: (من فرعون) : هو بدل من «العذاب» بإعادة الجار؛ أي من عذاب فرعون؛ ويجوز أن يكون جعل فرعون نفسه عذابا.
و (من المسرفين) : خبر آخر، أو حال من الضمير في «عاليا» .
و (على علم) : حال من ضمير الفاعل؛ أي اخترناهم عالمين بهم، و «على» يتعلق باخترنا.
قوله تعالى: (والذين من قبلهم) : يجوز أن يكون معطوفا على «قوم تبع» فيكون «أهلكناهم» مستأنفا، أو حالا من الضمير في الصلة؛ ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر أهلكناهم. وأن يكون منصوبا بفعل محذوف. و (لاعبين) : حال.
و (أجمعين) توكيد للضمير المجرور. (يوم لا يغني) : يجوز أن يكون بدلا من (يوم الفصل) وأن يكون صفة ل «ميقاتهم» ولكنه بني، وأن يكون ظرفا لما دل عليه الفصل؛ أي يفصل بينهم يوم لا يغني؛ ولا يتعلق بالفصل نفسه؛ لأنه قد أخبر عنه.
قوله تعالى: (إلا من رحم) : هو استثناء متصل؛ أي من رحمه الله بقبول الشفاعة عنه.
قال تعالى: (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده قل لا أسألكم عليه أجرا إن هو إلا ذكرى للعالمين) (90)
vol. 2 · p. 1,147
ويجوز أن يكون بدلا من مفعول ينصرون؛ أي لا ينصرون إلا من رحم الله.
قوله تعالى: (يغلي) : يقرأ بالياء؛ ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الكاف، أي يشبه المهل غاليا. وقيل: هو حال من المهل. وقيل: التقدير: هو يغلي؛ أي الزقوم أو الطعام.
وأما الكاف فيجوز أن تكون خبرا ثانيا، أو على تقدير: هو كالمهل؛ ولا يجوز أن تكون حالا من «طعام» لأنه لا عامل فيها إذ ذاك.
ويقرأ بالتاء؛ أي الشجرة؛ والكاف في موضع نصب؛ أي غليا كغلي الحميم.
(فاعتلوه) : بكسر التاء وضمها لغتان.
قوله تعالى: (ذق إنك) : «إنك» : يقرأ بالكسر على الاستئناف، وهو استهزاء به؛ وقيل: أنت العزيز الكريم عند قومك. ويقرأ بالفتح؛ أي ذق عذاب أنك أنت.