Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون) (32) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,075 of 1,308.

قال تعالى: (وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون) (32)

vol. 2 · p. 1,078

و (ما) : نافية. وقيل: هي بمعنى الذي؛ أي تنذرهم العذاب الذي أنذره آباؤهم.

وقيل: هي نكرة موصوفة. وقيل: هي زائدة.

قوله تعالى: (فأغشيناهم) : بالغين؛ أي غطينا أعين بصائرهم؛ فالمضاف محذوف.

ويقرأ بالعين؛ أي أضعفنا بصائرهم عن إدراك الهدى، كما تضعف عين الأعشى.

قوله تعالى: (وكل شيء) : مثل: (وكل إنسان ألزمناه) الإسراء: 13] وقد ذكر.

قوله تعالى: (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية) : «اضرب» هنا بمعنى اجعل، و «أصحاب» مفعول أول، و «مثلا» : مفعول ثان.

وقيل: هو بمعنى اذكر، والتقدير: مثلا مثل أصحاب؛ فالثاني بدل من الأول.

و (إذ جاءها) : مثل «إذ انتبذت» وقد ذكر.

و (إذ) : الثانية بدل من الأولى.

(فعززنا) بالتشديد والتخفيف، والمفعول محذوف؛ أي قويناهما.

قوله تعالى: (أئن ذكرتم) : على لفظ الشرط، وجوابه محذوف؛ أي إن ذكرتم كفرتم ونحوه.

قال تعالى: (قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون) (33)

vol. 2 · p. 1,079

ويقرأ بفتح الهمزة؛ أي لأن ذكرتم. ويقرأ شاذا: «أين ذكرتم» أي عملكم السيء لازم لكم أين ذكرتم، والكاف مخففة في هذا الوجه.

قوله تعالى: (وما لي) : الجمهور على فتح الياء؛ لأن ما بعدها في حكم المتصل بها؛ إذ كان لا يحسن الوقف عليها والابتداء بما بعدها. و (مالي لا أرى الهدهد) [النمل: 20] . بعكس ذلك.

قوله تعالى: (لا تغن عني) : هو جواب الشرط؛ ولا يجوز أن تقع «ما» مكان «لا» هنا؛ لأن «ما» تنفي ما في الحال، وجواب الشرط مستقبل لا غير.

قوله تعالى: (بما غفر لي) : في «ما» ثلاثة أوجه؛ أحدها: مصدرية؛ أي بغفرانه. والثاني: بمعنى الذي؛ أي بالذنب الذي غفره. والثالث: استفهام على التعظيم؛ ذكره بعض الناس؛ وهو بعيد؛ لأن «ما» في الاستفهام إذا دخل عليه حرف الجر حذفت ألفها، وقد جاء في الشعر بغير حذف.

قوله تعالى: (وما أنزلنا) : «ما» نافية، وهكذا: «وما كنا» .

ويجوز أن تكون «ما» الثانية زائدة؛ أي وقد كنا.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners