قال تعالى: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير) (17)
vol. 2 · p. 1,064
(من يعمل) : «من» في موضع نصب؛ أي وسخرنا له من الجن فريقا يعمل؛ أو في موضع رفع على الابتداء أو الفاعل؛ أي وله من الجن فريق يعمل.
و (آل داود) : أي يا آل، أو أعني آل داود.
و (شكرا) : مفعول له. وقيل: هو صفة لمصدر محذوف؛ أي عملا شكرا.
ويجوز أن يكون التقدير: اشكروا شكرا.
قوله تعالى: (منسأته) : الأصل الهمز؛ لأنه من نسأت الناقة وغيرها، إذا سقتها؛ والمنسأة: العصا التي يساق بها، إلا أن همزتها أبدلت ألفا تخفيفا.
وقرئ في الشاذ «من سأته» بكسر التاء على أن «من» حرف جر. وقد قيل: غلط قارئها. وقال ابن جني: سميت العصا: سأة؛ لأنها تسوء؛ فهي فلة، والعين محذوفة، وفيه بعد.
قوله تعالى: (تبينت) : على تسمية الفاعل، والتقدير: تبين أمر الجن.
و (أن لو كانوا) : في موضع رفع بدلا من «أمر» المقدر؛ لأن المعنى تبينت الإنس جهل الجن.
ويجوز أن يكون في موضع نصب؛ أي تبينت الجن جهلها.
ويقرأ (تبينت) على ترك تسمية الفاعل، وهو على الوجه الأول بين.
قال تعالى: (وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير) (18)
vol. 2 · p. 1,065
قوله تعالى: (لسبأ) : قد ذكر في النمل.
و (مساكن) : جمع مسكن بالفتح والكسر؛ وهما المنزل موضع السكون؛ ويجوز أن يكون مصدرا؛ فيكون الواحد مفتوحا مثل المقعد والمطلع، والمكان بالكسر.
و (آية) : اسم كان.
و (جنتان) : بدل منها، أو خبر مبتدأ محذوف.
قوله تعالى: (بلدة) : أي هذه بلدة.
(ورب) أي وربكم رب، أو ولكم رب.
ويقرأ شاذا «بلدة وربا» بالنصب، على أنه مفعول الشكر.
قوله تعالى: (أكل خمط) : يقرأ بالتنوين، والتقدير: أكل أكل خمط، فحذف المضاف؛ لأن الخمط شجر والأكل ثمرة. وقيل: التقدير: أكل ذي خمط. وقيل: هو بدل منه، وجعل «خمط» أكلا لمجاورته إياه، وكونه سببا له.
ويقرأ بالإضافة، وهو ظاهر.
و (قليل) : نعت لأكل. ويجوز أن يكون نعتا لخمط وأثل وسدر.