قال تعالى: (من يصرف عنه يومئذ فقد رحمه وذلك الفوز المبين) (16)
vol. 2 · p. 1,062
قوله تعالى: (من رجز أليم) : يقرأ بالجر صفة لرجز، وبالرفع صفة لعذاب، والرجز: مطلق العذاب.
قوله تعالى: (ويرى) : هو معطوف على ليجزي. ويجوز أن يكون مستأنفا.
و (الذي أنزل) : مفعول أول، و «الحق» مفعول ثان. و «هو» فصل.
وقرئ: الحق - بالرفع - على الابتداء والخبر.
وفاعل «يهدي» ضمير الذي أنزل، ويجوز أن يكون ضمير اسم الله.
ويجوز أن يعطف على موضع الحق، وتكون «أن» محذوفة. ويجوز أن يكون في موضع فاعل، أي ويروه حقا وهاديا.
قوله تعالى: (إذا مزقتم) : العامل في «إذا» ما دل عليه خبر إن؛ أي إذا مزقتم بعثتم، ولا يعمل فيه ينبئكم؛ لأن إخبارهم لا يقع وقت تمزيقهم؛ ولا مزقتم؛ لأن إذا مضافة إليها؛ ولا «جديد» لأن ما بعد إن لا يعمل فيما قبلها، وأجازه قوم في الظروف.
(أفترى) : الهمزة للاستفهام، وهمزة الوصل حذفت استغناء عنها.
قوله تعالى: (نخسف بهم) : الإظهار هو الأصل؛ والإدغام جائز؛ لأن الفاء والباء متقاربان.
vol. 2 · p. 1,063
قوله تعالى: (ياجبال) : أي وقلنا: يا جبال. ويجوز أن يكون تفسيرا للفضل، وكذا «وألنا له» .
(والطير) بالنصب، وفيه أربعة أوجه؛ أحدها: هو معطوف على موضع جبال. والثاني: الواو بمعنى مع، والذي أو صلته الواو «أوبي» لأنها لا تنصب إلا مع الفعل. والثالث: أن تعطف على «فضلا» والتقدير: وتسبيح الطير؛ قاله الكسائي. والرابع: بفعل محذوف؛ أي وسخرنا له الطير.
ويقرأ بالرفع، وفيه وجهان؛ أحدهما: هو معطوف على لفظ جبال. والثاني: على الضمير في أوبي، وأغنت «مع» عن توكيده.
قوله تعالى: (أن اعمل) : أن بمعنى أي؛ أي أمرناه أن اعمل.
وقيل: هي مصدرية.
قوله تعالى: (ولسليمان الريح) : يقرأ بالنصب؛ أي وسخرنا. وبالرفع على الابتداء، أو على أنه فاعل.
و (غدوها شهر) : جملة في موضع الحال من «الريح» والتقدير: مدة غدوها، لأن الغدو مصدر وليس بزمان.