قال تعالى: (إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئون والنصارى من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) (69)
vol. 2 · p. 985
قوله تعالى: (الذين يحشرون) : يجوز أن يكون التقدير: هم الذين، أو أعني الذين.
و (أولئك) : مستأنف، ويجوز أن يكون «الذين» مبتدأ، و «أولئك» خبره.
قوله تعالى: (هارون) : هو بدل.
قوله تعالى: (فدمرناهم) : يقرأ: «فدمرناهم» وهو معطوف على اذهبا، والقراءة المشهورة معطوفة على فعل محذوف تقديره: فذهبا فأنذرا فكذبوهما فدمرناهم.
(وقوم نوح) : يجوز أن يكون معطوفا على ما قبله؛ أي ودمرنا قوم نوح.
و (أغرقناهم) : تبيين للتدمير؛ ويجوز أن يكون التقدير: وأغرقنا قوم نوح.
(وعادا) : أي ودمرنا، أو أهلكنا عادا.
(وكلا) : معطوف على ما قبله؛ ويجوز أن يكون التقدير: وذكرنا كلا؛ لأن «ضربنا له الأمثال» في معناه.
وأما (كلا) الثانية فمنصوبة ب (تبرنا) لا غير.
قوله تعالى: (مطر السوء) : فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يكون مفعولا به ثانيا؛ والأصل أمطرت القرية مطرا؛ أي أوليتها أو أعطيتها.
vol. 2 · p. 986
والثاني: أن يكون مصدرا محذوف الزوائد؛ أي إمطار السوء. والثالث: أن يكون نعتا لمحذوف؛ أي إمطارا مثل مطر السوء.
قوله تعالى: (هزوا) أي مهزوا به؛ وفي الكلام حذف، تقديره: يقولون «أهذا» والمحذوف حال، والعائد إلى «الذي» محذوف؛ أي بعثه.
و (رسولا) : يجوز أن يكون بمعنى: «مرسل» وأن يكون مصدرا حذف منه المضاف؛ أي ذا رسول، وهو الرسالة.
قوله تعالى: (إن كاد) : هي مخففة من الثقيلة، قد ذكر الخلاف فيها في مواضع أخر.
قوله تعالى: (من أضل) : هو استفهام.
و (نشورا) : قد ذكر في الأعراف.
قوله تعالى: (لنحيي به) : اللام متعلقة بأنزلنا، ويضعف تعلقها بطهور؛ لأن الماء ما طهر لنحيي.
(مما خلقنا) : في موضع نصب على الحال من «أنعاما وأناسي» والتقدير: أنعاما مما خلقنا.
ويجوز أن يتعلق «من» ب «نسقيه» لابتداء الغاية، كقولك: أخذت من زيد مالا؛ فإنهم أجازوا فيه الوجهين.