قال تعالى: (اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين) (5)
vol. 2 · p. 907
و (كم) : في موضع نصب ب «أهلكنا» أي كم قرنا أهلكنا ; وقد استوفينا ذلك في: (سل بني إسرائيل) [البقرة: 211] .
(يمشون) : حال من الضمير المجرور في «لهم» أي ألم يبن للمشركين في حال مشيهم في مساكن من أهلك من الكفار.
وقيل: هو حال من المفعول في أهلكنا ; أي أهلكناهم في حال غفلتهم.
قوله تعالى: (وأجل مسمى) : هو معطوف على «كلمة» أي ولولا أجل مسمى لكان العذاب لازما. واللزام مصدر في موضع اسم الفاعل. ويجوز أن يكون جمع لازم، مثل قائم وقيام.
قوله تعالى: (ومن آناء الليل) : هو في موضع نصب بسبح الثانية.
(وأطراف) : محمول على الموضع، أو معطوف على «قبل» .
ووضع الجمع موضع التثنية ; لأن النهار له طرفان، وقد جاء في قوله: (وأقم الصلاة طرفي النهار) [هود: 114] .
وقيل: لما كان النهار جنسا جمع الأطراف.
وقيل: أراد بالأطراف الساعات، كما قال تعالى: (ومن آناء الليل) .
(لعلك ترضى) : و (ترضى) وهما ظاهران.
vol. 2 · p. 908
قوله تعالى: (زهرة) : في نصبه أوجه ; أحدها: أن يكون منصوبا بفعل محذوف دل عليه: «متعنا» أي جعلنا لهم زهرة. . . والثاني: أن يكون بدلا من موضع «به» .
والثالث: أن يكون بدلا من أزواج، والتقدير: ذوي زهرة، فحذف المضاف.
ويجوز أن يكون جعل الأزواج زهرة على المبالغة ; ولا يجوز أن يكون صفة لأنه
معرفة وأزواجا نكرة. والرابع: أن يكون على الذم ; أي أذم، أو أعني. والخامس: أن يكون بدلا من «ما» اختاره بعضهم. وقال آخرون لا يجوز ; لأن قوله تعالى: (لنفتنهم) من صلة متعنا ; فيلزم منه الفصل بين الصلة والموصول بالأجنبي.
والسادس: أن يكون حالا من الهاء، أو من «ما» وحذف التنوين لالتقاء الساكنين، وجر الحياة على البدل من «ما» اختاره مكي، وفيه نظر.
والسابع: أنه تمييز ل «ما» أو للهاء في به ; حكي عن الفراء، وهو غلط لأنه معرفة.
قوله تعالى: (والعاقبة للتقوى) : أي لذوي التقوى، وقد دل على ذلك قوله: (والعاقبة للتقوى) .
قوله تعالى: (أولم تأتهم) : يقرأ بالتاء على لفظ البينة، وبالياء على معنى البيان.
وقرئ «بينة» بالتنوين، و «ما» بدل منها، أو خبر مبتدأ محذوف، وحكي عن بعضهم بالنصب والتنوين على أن يكون الفاعل «ما» و «بينة» حال مقدمة.