Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا) (157) (بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما) (158) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 873 of 1,308.

قال تعالى: (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا) (157) (بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما) (158)

vol. 2 · p. 876

قوله تعالى: (جنات عدن) : من كسر التاء أبدله من «الجنة» في الآية قبلها، ومن رفع فهو خبر مبتدأ محذوف.

(إنه) : الهاء ضمير اسم الله تعالى ; ويجوز أن تكون ضمير الشأن ; فعلى الأول يجوز أن لا يكون في كان ضمير، وأن يكون فيه ضمير. و «وعده» : بدل منه بدل الاشتمال.

و (مأتيا) : على بابه ; لأن ما تأتيه فهو يأتيك. وقيل: المراد بالوعد الجنة ; أي كان موعده مأتيا. وقيل: مفعول هنا بمعنى فاعل، وقد ذكر مثله في سبحان.

قوله تعالى: (وما نتنزل) ; أي: وتقول الملائكة.

قوله تعالى: (رب السماوات) : خبر مبتدأ محذوف، أو مبتدأ الخبر «فاعبدوه» على رأي الأخفش في جواز زيادة الفاء.

قوله تعالى: (أإذا) : العامل فيها فعل دل عليه الكلام ; أي أأبعث إذا ; ولا يجوز أن يعمل فيها «أخرج» لأن ما بعد اللام وسوف لا يعمل فيما قبلها مثل إن.

vol. 2 · p. 877

قوله تعالى: (يذكر) : بالتشديد ; أي يتذكر، وبالتخفيف منه أيضا، أو من الذكر باللسان.

(جثيا) : قد ذكر في عتيا وبكيا. وأصله جثو، مصدرا كان أو جمعا.

قوله تعالى: (أيهم أشد) : يقرأ بالنصب شاذا، والعامل فيه: لننزعن وهي بمعنى الذي.

ويقرأ بالضم. وفيه قولان:

أحدهما: أنها ضمة بناء، وهو مذهب سيبويه ; وهي بمعنى الذي وإنما بنيت هاهنا ; لأن أصلها البناء ; لأنها بمنزلة الذي.

«أي» من الموصولات إلا أنها أعربت حملا على كل أو بعض، فإذا وصلت بجملة تامة بقيت على الإعراب، وإذا حذف العائد عليها بنيت لمخالفتها بقية الموصولات، فرجعت إلى حقها من البناء بخروجها عن نظائرها، وموضعها نصب بننزع.

والقول الثاني: هي ضمة الإعراب وفيه خمسة أقوال:

أحدها: أنها مبتدأ وأشد خبره ; وهو على الحكاية. والتقدير: لننزعن من كل شيعة الفريق الذي يقال أيهم، فهو على هذا استفهام، وهو قول الخليل.

والثاني: كذلك في كونه مبتدأ وخبرا واستفهاما، إلا أن موضع الجملة نصب بننزعن، وهو فعل معلق عن العمل، ومعناه التمييز ; فهو قريب من معنى العلم الذي يجوز تعليقه، كقولك: علمت أيهم في الدار، وهو قول يونس.

والثالث: أن الجملة مستأنفة، وأي استفهام، ومن زائدة: أي لننزعن كل شيعة، وهو قول الأخفش والكسائي، وهما يجيزان زيادة «من» في الواجب.

والرابع: أن «أيهم» مرفوع بشيعة ; لأن معناه تشيع، والتقدير: لننزعن من كل فريق يشيع أيهم، وهو على هذا بمعنى الذي، وهو قول المبرد.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners