قال تعالى: (إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) (98)
vol. 2 · p. 820
(كل) : مبتدأ، و «أولئك» : إشارة إلى السمع والبصر والفؤاد، وأشير إليها بأولئك وهي في الأكثر لمن يعقل ; لأنه جمع ذا، وذا لمن يعقل ولما لا يعقل ; وجاء في الشعر:
بعد أولئك الأيام و (كان) وما عملت فيه: الخبر، واسم كان يرجع إلى كل، والهاء في «عنه» ترجع إلى كل أيضا، و «عن» يتعلق بمسئول. والضمير في مسئول لكل أيضا ; والمعنى: إن السمع يسأل عن نفسه ; على المجاز.
ويجوز أن يكون الضمير في كان لصاحب هذه الجوارح ; لدلالتها عليه.
وقال الزمخشري: يكون «عنه» في موضع رفع بمسئول ; كقوله: (غير المغضوب
عليهم) [الفاتحة: 7] وهذا غلط ; لأن الجار والمجرور يقام مقام الفاعل إذا تقدم الفعل، أو ما يقوم مقامه. وأما إذا تأخر فلا يصح ذلك فيه ; لأن الاسم إذا تقدم على الفعل صار مبتدأ، وحرف الجر إذا كان لازما لا يكون مبتدأ. ونظيره قولك: بزيد انطلق. ويدلك على ذلك أنك لو ثنيت لم تقل: بالزيدين انطلقا، ولكن تصحيح المسألة أن تجعل الضمير في «مسئولا» للمصدر ; فيكون «عنه» في موضع نصب، كما تقدر في قولك: بزيد انطلق.
قال تعالى: (ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما) (100)
vol. 2 · p. 821
قوله تعالى: (مرحا) : بكسر الراء حال، وبفتحها مصدر في موضع الحال، أو مفعول له. .
(تخرق) : بكسر الراء وضمها، لغتان.
(طولا) : مصدر في موضع الحال من الفاعل أو المفعول.
ويجوز أن يكون تمييزا، ومفعولا له، ومصدرا من معنى «تبلغ» .
قوله تعالى: (سيئه) : يقرأ بالتأنيث والنصب ; أي كل ما ذكر من المناهي. وذكر «مكروها» على لفظ كل ; أو لأن التأنيث غير حقيقي.
ويقرأ بالرفع والإضافة ; أي سيئ ما ذكر.
قوله تعالى: (من الحكمة) : يجوز أن يكون متعلقا بأوحى ; وأن يكون حالا من العائد [74] المحذوف، وأن يكون بدلا من «ما أوحى» .
قوله تعالى: (أصفاكم) : الألف مبدلة من واو ; لأنه من الصفوة.
(إناثا) : مفعول أول لاتخذ. والثاني محذوف ; أي أولادا.