قال تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا) (97)
vol. 2 · p. 818
قوله تعالى: (خطأ) : يقرأ بكسر الخاء وسكون الطاء والهمز، وهو مصدر خطئ، مثل علم علما.
وبكسر الخاء وفتح الطاء من غير همز ; وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: مصدر، مثل شبع شبعا، إلا أنه أبدل الهمزة ألفا في المصدر، وياء في الفعل لانكسار ما قبلها. والثاني: أن يكون ألقى حركة الهمزة على الطاء فانفتحت، وحذف الهمزة. والثالث: أن يكون خفف الهمزة بأن قلبها ألفا على غير القياس فانفتحت الطاء.
ويقرأ كذلك إلا أنه بالهمزة مثل عنب.
ويقرأ بالفتح والهمز مثل «نصب» وهو كثير. ويقرأ بالكسر والمد مثل: قام قياما.
(الزنا) الأكثر القصر، والمد لغة. وقد قرئ به.
وقيل: هو مصدر زانى، مثل قاتل قتالا ; لأنه يقع من اثنين.
قوله تعالى: (فلا يسرف) : الجمهور على التسكين ; لأنه نهي.
وقرئ بضم الفاء على الخبر ومعناه النهي
ويقرأ بالياء، والفاعل ضمير الولي. وبالتاء: أي لا تسرف أيها المقتص، أو المبتدئ بالقتل ; أي لا تسرف بتعاطي القتل. وقيل: التقدير: يقال له: لا تسرف.
vol. 2 · p. 819
(إنه) : في الهاء ستة أوجه ; أحدها: هي راجعة إلى الولي. والثاني: إلى المقتول. والثالث: إلى الدم. والرابع: إلى القتل.
والخامس: إلى الحق.
والسادس: إلى القاتل ; أي إذا قتل سقط عنه عقاب القتل في الآخرة.
قوله تعالى: (إن العهد كان مسئولا) : فيه وجهان:
أحدهما: تقديره: إن ذا العهد ; أي كان مسئولا بعهده. والثاني: أن الضمير راجع إلى العهد، ونسب السؤال إليه مجازا، كقوله تعالى: (وإذا الموءودة سئلت) [التكوير: 8] . قال تعالى: (وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا (35)) .
قوله تعالى: (بالقسطاس) : يقرأ بضم القاف وكسرها ; وهما لغتان.
و (تأويلا) : بمعنى مآلا.
قوله تعالى: (ولا تقف) : الماضي منه: قفا، إذا تتبع. ويقرأ بضم القاف وإسكان الفاء مثل تقم ; وماضيه قاف يقوف، إذا تتبع أيضا.