قال تعالى: (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما) (95)
vol. 2 · p. 816
قوله تعالى: (كيف) : منصوب ب «فضلنا» على الحال، أو على الظرف.
قوله تعالى: (ألا تعبدوا) : يجوز أن تكون «أن» بمعنى أي ; وهي مفسرة لمعنى قضى، «ولا» : نهي.
ويجوز أن تكون في موضع نصب ; أي ألزم ربك عبادته، و «لا» زائدة.
ويجوز أن يكون «قضى» بمعنى أمر، ويكون التقدير: بأن لا تعبدوا.
قوله تعالى: (وبالوالدين إحسانا) : قد ذكر في البقرة.
(إما يبلغن) : إن شرطية، وما زائدة للتوكيد، ويبلغن هو فعل الشرط، والجزاء: «فلا تقل» .
ويقرأ «يبلغان» والألف فاعل.
و (أحدهما أو كلاهما) : بدل منه. وقال أبو علي: هو توكيد.
ويجوز أن يكون أحدهما مرفوعا بفعل محذوف ; أي إن بلغ أحدهما أو كلاهما ; وفائدته التوكيد أيضا.
ويجوز أن تكون الألف حرفا للتثنية، والفاعل أحدهما.
(أف) : اسم للفعل، ومعناه التضجر والكراهية. والمعنى: لا تقل لهما: كفا، أو اتركا.
وقيل: هو اسم للجملة الخبرية ; أي كرهت، أو ضجرت من مداراتكما.
قال تعالى: (درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما) (96)
vol. 2 · p. 817
فمن كسر بناه على الأصل، ومن فتح طلب التخفيف، مثل رب، ومن ضم أتبع، ومن نون أراد التنكير، ومن لم ينون أراد التعريف، ومن خفف الفاء حذف أحد المثلين تخفيفا.
قوله تعالى: (جناح الذل) : بالضم، وهو ضد العز، وبالكسر - وهو الانقياد - ضد الصعوبة.
(من الرحمة) : أي من أجل رفقك بهما، فمن متعلقة باخفض. ويجوز أن تكون حالا من جناح.
(كما) : نعت لمصدر محذوف ; أي رحمة مثل رحمتهما.
قوله تعالى: (ابتغاء رحمة) : مفعول له، أو مصدر في موضع الحال.
(ترجوها) : يجوز أن يكون وصفا للرحمة، وأن يكون حالا من الفاعل.
و (من ربك) : يتعلق بترجوها ; ويجوز أن يكون صفة لرحمة.
قوله تعالى: (كل البسط) : منصوبة على المصدر ; لأنها مضافة إليه.