Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا (66) وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما (67) ولهديناهم صراطا مستقيما) (68) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 782 of 1,308.

قال تعالى: (ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا (66) وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما (67) ولهديناهم صراطا مستقيما) (68)

vol. 2 · p. 785

قوله تعالى: (ذلك الأمر) : في الأمر وجهان ; أحدهما: هو بدل. والثاني: عطف بيان.

(أن دابر) : هو بدل من ذلك، أو من الأمر إذا جعلته بيانا. وقيل: تقديره: بأن، فحذف حرف الجر.

(مقطوع) : خبر «أن دابر» .

و (مصبحين) : حال من هؤلاء. ويجوز أن يكون حالا من الضمير في «مقطوع» وتأويله أن دابر هنا في معنى مدبري هؤلاء، فأفرده، وأفرد مقطوعا ; لأنه خبره، وجاء مصبحين على المعنى.

قوله تعالى: (عن العالمين) : أي عن ضيافة العالمين.

قوله تعالى: (هؤلاء بناتي) : يجوز أن يكون مبتدأ ; و «بناتي» خبره ; وفي الكلام حذف ; أي فتزوجوهن.

ويجوز أن يكون بناتي بدلا، أو بيانا، والخبر محذوف ; أي أطهر لكم ; كما جاء في الآية الأخرى.

ويجوز أن يكون هؤلاء في موضع نصب بفعل محذوف ; أي قال تزوجوا هؤلاء.

قوله تعالى: (إنهم لفي سكرتهم) : الجمهور على كسر إن من أجل اللام. وقرئ بفتحها على تقدير زيادة اللام ; ومثله قراءة سعيد بن جبير رضي الله تعالى عنه. (إلا أنهم ليأكلوا الطعام) [الفرقان: 20] بالفتح.

و (يعمهون) : حال من الضمير في الجار، أو من الضمير المجرور في «سكرتهم» والعامل السكرة، أو معنى الإضافة.

vol. 2 · p. 786

قوله تعالى: (كما أنزلنا) : الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف، تقديره: آتيناك سبعا من المثاني إيتاء كما أنزلنا ; أو إنزالا كما أنزلنا ; لأن آتيناك بمعنى أنزلنا عليك. وقيل: التقدير: متعناهم تمتيعا كما أنزلنا ; والمعنى: نعمنا بعضهم كما عذبنا بعضهم.

وقيل: التقدير: إنزالا مثل ما أنزلنا ; فيكون وصفا لمصدر.

وقيل: هو وصف لمفعول تقديره: إني أنذركم عذابا مثل العذاب المنزل على المقتسمين. والمراد بالمقتسمين قوم صالح الذين اقتسموا على تبييته وتبييت أهله.

وقيل: هم الذين قسموا القرآن إلى شعر وإلى سحر وكهانة.

وقيل: تقديره: لنسألنهم أجمعين مثل ما أنزلنا.

وواحد «عضين» عضة، ولامها محذوفة، والأصل عضوة.

وقيل: المحذوف هاء، وهو من عضه يعضه ; وهو من العضيهة ; وهي الإفك، أو الداهية.

قوله تعالى: (بما تؤمر) : ما مصدرية، فلا محذوف إذا.

ويجوز أن تكون بمعنى الذي والعائد محذوف ; أي بما تؤمر به ; والأصل: بما تؤمر بالصدع به، ثم حذف للعلم به.

قوله تعالى: (الذين يجعلون) : صفة للمستهزئين، أو منصوب بإضمار فعل، أو مرفوع على تقدير «هم» .

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners