قال تعالى: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما) (31)
vol. 2 · p. 739
ويقرأ بالهمزة، وهي بدل من الواو ; وهما لغتان يقال: وعاء وإعاء، ووشاح وإشاح، ووسادة وإسادة ; وإنما فروا إلى الهمز لثقل الكسرة على الواو.
ويقرأ بضمها، وهي لغة.
فإن قيل: لم لم يقل: فاستخرجها منه، لتقدم ذكره؟ . قيل: لم يصرح بتفتيش وعاء أخيه حتى يعيد ذكره مضمرا، فأظهره ليكون ذلك تنبيها على المحذوف، فتقديره: ثم فتش وعاء أخيه، فاستخرجها منه.
قوله تعالى: (كذلك كدنا) ، و (إلا أن يشاء) ، و (درجات من نشاء) : كل ذلك قد ذكر.
(وفوق كل ذي علم عليم) : يقرأ شاذا «ذي عالم» وفيه ثلاثة أوجه:
أحدها: هو مصدر كالباطل. والثاني: ذي زائدة، وقد جاء مثل ذلك في الشعر، كقول الكميت:
إليكم ذوي آل النبي
والثالث: أنه أضاف الاسم إلى المسمى ; وهو محذوف تقديره: ذي مسمى عالم، كقول الشاعر:
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما
قوله تعالى: (فأسرها) : الضمير يعود إلى نسبتهم إياه إلى السرق، وقد دل عليه الكلام.
قال تعالى: (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما) (32)
vol. 2 · p. 740
وقيل: في الكلام تقديم وتأخير، تقديره: قال في نفسه: أنتم شر مكانا. وأسرها ; أي هذه الكلمة.
و (مكانا) : تمييز ; أي شر منه، أو منهما.
قوله تعالى: (فخذ أحدنا مكانه) : هو منصوب على الظرف، والعامل فيه خذ.
ويجوز أن يكون محمولا على المعنى ; أي اجعل أحدنا مكانه.
قوله تعالى: (معاذ الله) : هو مصدر ; والتقدير: من أن نأخذ.
قوله تعالى: (استيأسوا) : يقرأ بياء بعدها همزة، وهو من يئس.
ويقرأ استيأسوا - بألف بعد التاء وقبل الياء، وهو مقلوب ; يقال: يئس وأيس، والأصل تقديم الياء، وعليه تصرف الكلمة ; فأما «إياس» اسم رجل فليس مصدر هذا الفعل ; بل مصدر أسته ; أي أعطيته إلا أن الهمزة في الآية قلبت ألفا تخفيفا.
(نجيا) : حال من ضمير الفاعل في «خلصوا» ، وهو واحد في موضع الجمع ; أي أنجية ; كما قال تعالى: (ثم نخرجكم طفلا) [الحج: 5] .
و (من قبل) : أي ومن قبل ذلك.
(ما فرطتم) : في «ما» وجهان ;