Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما) (11) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 702 of 1,308.

قال تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما) (11)

vol. 2 · p. 705

وقد قرئ على غير هذا الوجه بشيء هو ظاهر في الإعراب.

(أن جاء) : في موضعه ثلاثة أوجه:

أحدها: جر، تقديره: عن أن جاء ; لأن لبث بمعنى تأخر. والثاني: نصب، وفيه وجهان ; أحدهما: أنه لما حذف حرف الجر وصل الفعل بنفسه، والثاني: هو محمول على المعنى ; أي لم يترك الإتيان بعجل. والثالث: رفع على وجهين أيضا ; أحدهما: فاعل لبث ; أي فما أبطأ مجيئه. والثاني: أن «ما» بمعنى الذي وهو مبتدأ، و «أن جاء» خبره ; تقديره: والذي لبثه إبراهيم عليه السلام قدر مجيئه، أو مصدرية ; أي لبثه مقدار مجيئه.

قوله تعالى: (وامرأته قائمة) : الجملة حال من ضمير الفاعل في «أرسلنا»

(فضحكت) : الجمهور على كسر الحاء. وقرئ بفتحها ; والمعنى: حاضت، يقال: ضحكت الأرنب بفتح الحاء.

(ومن وراء إسحاق يعقوب) : يقرأ بالرفع ; وفيه وجهان:

قال تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم) (12)

vol. 2 · p. 706

أحدهما هو مبتدأ، وما قبله الخبر. والثاني: هو مرفوع بالظرف.

ويقرأ بفتح الباء، وفيه وجهان:

أحدهما: أن الفتحة هنا للنصب، وفيه وجهان ; أحدهما: هو معطوف على موضع «بإسحاق» . والثاني: هو منصوب بفعل محذوف دل عليه الكلام تقديره: ووهبنا له من وراء إسحاق يعقوب. والوجه الثاني: أن الفتحة للجر، وهو معطوف على لفظ إسحاق ; أي فبشرناها بإسحاق ويعقوب. وفي وجهي العطف قد فصل بين يعقوب وبين الواو العاطفة بالظرف، وهو ضعيف عند قوم ; وقد ذكرنا ذلك في سورة النساء.

قوله تعالى: (وهذا بعلي شيخا) : هذا مبتدأ، وبعلي خبره، وشيخا: حال من «بعلي» مؤكدة ; إذ ليس الغرض الإعلام بأنه بعلها في حال شيخوخته دون غيرها، والعامل في الحال معنى الإشارة والتنبيه، أو أحدهما.

ويقرأ «شيخ» بالرفع. وفيه عدة أوجه ; أحدها: أن يكون «هذا» مبتدأ، و «بعلي» بدلا منه، و «شيخ» الخبر. والثاني: أن يكون «بعلي» عطف بيان، و «شيخ» الخبر.

والثالث: أن يكون «بعلي» مبتدأ ثانيا، و «شيخ» خبره ; والجملة خبر هذا. والرابع: أن يكون «بعلي» خبر المبتدأ، و «شيخ» خبر مبتدأ محذوف ; أي هو شيخ. والخامس: أن يكون «شيخ» خبرا ثانيا. والسادس: أن يكون «بعلي» و «شيخ» جميعا خبرا واحدا، كما نقول: هذا حلو حامض.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners