Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا) (5) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 692 of 1,308.

قال تعالى: (ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا) (5)

vol. 2 · p. 695

و (أنلزمكموها) الماضي منه ألزمت، وهو متعد إلى مفعولين، ودخلت الواو هنا تتمة للميم وهو الأصل في ميم الجمع.

وقرئ بإسكان الميم الأولى فرارا من توالي الحركات.

قوله تعالى: (تزدري) : الدال بدل من التاء وأصلها تزتري، وهو تفتعل من زريت، وأبدلت دالا لتجانس الزاي في الجهر، والتاء مهموسة، فلم تجتمع مع الزاي.

قوله تعالى: (قد جادلتنا) : الجمهور على إثبات الألف، وكذلك «جدالنا» .

وقرئ: «جدلتنا فأكثرت جدلنا» بغير ألف فيهما، وهو بمعنى غلبتنا بالجدل.

قوله تعالى: (إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله) : حكم الشرط، إذا دخل على الشرط، أن يكون الشرط الثاني والجواب جوابا للشرط الأول ; كقولك: إن أتيتني إن كلمتني أكرمتك، فقولك إن كلمتني أكرمتك، جواب إن أتيتني ; وإذا كان كذلك صار

الشرط الأول في الذكر مؤخرا في المعنى حتى لو أتاه ثم كلمه لم يجب الإكرام. ولكن إن كلمه ثم أتاه، وجب إكرامه.

قال تعالى: (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا) (6)

vol. 2 · p. 696

وعلة ذلك أن الجواب صار معوقا بالشرط الثاني، وقد جاء في القرآن منه قوله تعالى: (إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي) [الأحزاب: 50] .

قوله تعالى: (فعلي إجرامي) : يقرأ بكسر الهمزة وهو مصدر أجرم، وفيه لغة أخرى: «جرم» . وبفتح الهمزة، وهو جمع جرم.

قوله تعالى: (أنه لن يؤمن) : يقرأ بفتح الهمزة، و «أنه» في موضع رفع بأوحي.

ويقرأ بكسرها، والتقدير: قيل: إنه، والمرفوع بأوحي.

قوله تعالى: (إلا من قد آمن) : استثناء من غير الجنس في المعنى، وهو فاعل «لن يؤمن» .

قوله تعالى: (بأعيننا) : في موضع الحال من ضمير الفاعل في «اصنع» أي محفوظا.

قوله تعالى: (من كل زوجين اثنين) : يقرأ «كل» بالإضافة، وفيه وجهان: أحدهما: أن مفعول «احمل» : «اثنين» تقديره: احمل فيها اثنين من كل زوج، فمن على هذا حال، لأنها صفة للنكرة قدمت عليها.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners