قال تعالى: (فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض فالذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاتهم ولأدخلنهم جنات تجري من تحتها الأنهار ثوابا من عند الله والله عنده حسن الثواب) (195)
vol. 2 · p. 678
ما تتلو) : ما نافية و (منه) : ; أي من الشأن ; أي من أجله و (من قرآن) : مفعول تتلوا، ومن زائدة.
(إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون) : ظرف ل «شهودا» .
(من مثقال) : في موضع رفع بيعزب، ويعزب - بضم الزاي وكسرها لغتان، وقد قرئ بهما.
(ولا أصغر) (ولا أكبر) - بفتح الراء - في موضع جر صفة ل «ذرة» أو ل «مثقال» على اللفظ. ويقرآن بالرفع حملا على موضع «من مثقال» والذي في سبأ يذكر في موضعه إن شاء الله تعالى.
(إلا في كتاب) : أي إلا هو في كتاب، والاستثناء منقطع.
قوله تعالى: (الذين آمنوا) : يجوز أن يكون مبتدأ، وخبره «لهم البشرى» ويجوز أن يكون خبرا ثانيا لأن، أو خبر ابتداء محذوف ; أي هم الذين. ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار أعني، أو صفة لأولياء بعد الخبر. وقيل: يجوز أن يكون في موضع جر بدلا من الهاء والميم في «عليهم» .
قوله تعالى: (في الحياة الدنيا) يجوز أن تتعلق «في» بالبشرى، وأن تكون حالا منها، والعامل الاستقرار.
و (لا تبديل) : مستأنف.
قوله تعالى: (إن العزة) : هو مستأنف، والوقف على ما قبله.
قال تعالى: (متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد) (197)
vol. 2 · p. 679
قوله تعالى: (وما يتبع) : فيه وجهان: أحدهما هي نافية، ومفعول «يتبع» محذوف دل عليه قوله: «إن يتبعون إلا الظن» .
و «شركاء» مفعول «يدعون» ; ولا يجوز أن يكون مفعول «يتبعون» ;لأن المعنى يصير إلى أنهم لم يتبعوا شركاء، وليس كذلك. والوجه الثاني: أن تكون (ما) استفهاما في موضع نصب ب «يتبع» .
قوله تعالى: (إن عندكم من سلطان) : إن هاهنا بمعنى «ما» لا غير.
(بهذا) : يتعلق بسلطان أو نعت له.
قوله تعالى: (متاع في الدنيا) : خبر مبتدأ محذوف، تقديره: افتراؤهم، أو حياتهم، أو تقلبهم، ونحو ذلك.
قوله تعالى: (إذ قال لقومه) : «إذ» ظرف، والعامل فيه «نبأ» ويجوز أن يكون حالا.
(فعلى الله) : الفاء جواب الشرط. والفاء في «فأجمعوا» عاطفة على الجواب. «وأجمعوا» بقطع الهمزة من قولك: أجمعت على الأمر إذا عزمت عليه، إلا أنه حذف حرف الجر فوصل الفعل بنفسه.