قال تعالى: (الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين (183))
vol. 2 · p. 664
قوله تعالى: (وعد الله) : هو منصوب على المصدر بفعل دل عليه الكلام، وهو قوله: (إليه مرجعكم) ; لأن هذا وعد منه سبحانه بالبعث.
و (حقا) : مصدر آخر، تقديره حق ذلك حقا.
(إنه يبدأ) : الجمهور على كسر الهمزة على الاستئناف ; وقرئ بفتحها; والتقدير: حق أنه يبدأ، فهو فاعل. ويجوز أن يكون التقدير: لأنه يبدأ. وماضي يبدأ: بدأ، وفيه لغة أخرى: أبدأ. (بما كانوا) : في موضع رفع صفة أخرى لعذاب ويجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف.
قوله تعالى: (جعل الشمس ضياء) : مفعولان ; ويجوز أن يكون (ضياء) حالا، وجعل بمعنى خلق، والتقدير: ذات ضياء.
وقيل الشمس هي الضياء. والياء منقلبة عن واو، لقولك ضوء، والهمزة أصل. ويقرأ بهمزتين بينهما ألف. والوجه فيه أن يكون أخر الياء وقدم الهمزة، فلما وقعت الياء طرفا بعد ألف زائدة قلبت همزة عند قوم، وعند آخرين ألفا، ثم قلبت الألف همزة لئلا يجتمع ألفان. (والقمر نورا) : أي ذا نور. وقيل المصدر بمعنى فاعل ; أي منيرا. (
قال تعالى: (فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير (184))
vol. 2 · p. 665
وقدره منازل) : أي وقدر له، فحذف حرف الجر. وقيل التقدير: قدره ذا منازل. «وقدر» على هذا متعدية إلى مفعولين ; لأن معناه جعل وصير.
ويجوز أن يكون قدر متعديا إلى واحد بمعنى خلق. ومنازل: حال، أي منتقلا.
قوله تعالى: (إن الذين لا يرجون) : خبر إن: (أولئك مأواهم النار) ; فأولئك مبتدأ، ومأواهم مبتدأ ثان، والنار خبره، والجملة خبر أولئك. (بما كانوا) : الباء متعلقة بفعل محذوف دل عليه الكلام ; أي جوزوا بما كانوا يكسبون.
قوله تعالى: (تجري من تحتهم) : يجوز أن يكون مستأنفا، وأن يكون حالا من ضمير المفعول في يهديهم. والمعنى: يهديهم في الجنة إلى مراداتهم في هذه الحال.
(في جنات) : يجوز أن يتعلق بتجري، وأن يكون حالا من الأنهار، وأن يكون متعلقا بيهدي، وأن يكون حالا من ضمير المفعول في يهدي، وأن يكون خبرا ثانيا لإن.
قوله تعالى: (دعواهم) : مبتدأ. (سبحانك) : منصوب على المصدر، وهو تفسير الدعوى ; لأن المعنى: قولهم سبحانك اللهم. و: (فيها) : متعلق بتحية. (أن الحمد) : أن مخففة من الثقيلة.