Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق (181)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 657 of 1,308.

قال تعالى: (لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق (181))

vol. 2 · p. 660

قوله تعالى: (على تقوى) : يجوز أن يكون في موضع الحال من الضمير في «أسس» ؛ أي: على قصد التقوى؛ والتقدير: قاصدا ببنيانه التقوى.

ويجوز أن يكون مفعولا لأسس.

(جرف) : بالضم والإسكان، وهما لغتان.

وفي (هار) : وجهان: أحدهما: أصله «هور» أو «هير» على فعل، فلما تحرك حرف العلة، وانفتح ما قبله قلب ألفا؛ وهذا يعرف بالنصب والرفع والجر مثل قولهم:

كبش صاف؛ أي: صوف، ويوم راح؛ أي: ذو روح. والثاني: أن يكون أصله هاورا، أو هايرا، ثم أخرت عين الكلمة فصارت بعد الراء، وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها، ثم حذفت لسكونها وسكون التنوين، فوزنه بعد [القلب] فالع، وبعد الحذف فال، وعين الكلمة واو، أو ياء؛ يقال: تهور البناء وتهير.

(فانهار به) : به هنا حال؛ أي: فانهار وهو معه.

قوله تعالى: (بأن لهم الجنة) : الباء هنا للمقابلة، والتقدير: باستحقاقهم الجنة.

(يقاتلون) : مستأنف.

(فيقتلون ويقتلون) : هو مثل الذي في آخر آل عمران في وجوه القراءة.

(وعدا) : مصدر؛ أي: وعدهم بذلك وعدا، و (حقا) : صفته.

vol. 2 · p. 661

قوله تعالى: (التائبون) : يقرأ بالرفع؛ أي: هم التائبون، ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر: الآمرون بالمعروف، وما بعده، وهو ضعيف.

ويقرأ بالياء على إضمار أعني، أو أمدح، ويجوز أن يكون مجرورا صفة للمؤمنين. (والناهون عن المنكر) : إنما دخلت الواو في الصفة الثامنة إيذانا بأن السبعة عندهم عدد تام، ولذلك قالوا: سبع في ثمانية؛ أي: سبع أذرع في ثمانية أشبار، وإنما دلت الواو على ذلك؛ لأن الواو تؤذن بأن ما بعدها غير ما قبلها، ولذلك دخلت في باب عطف النسق.

قوله تعالى: (من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم) : في فاعل كاد ثلاثة أوجه: أحدها: ضمير الشأن، والجملة بعده في موضع نصب. والثاني: فاعله مضمر تقديره: من بعد ما كاد القوم، والعائد على هذا الضمير في منهم. والثالث: فاعلها القلوب، ويزيغ في نية التأخير، وفيه ضمير فاعل، وإنما يحسن ذلك على القراءة بالتاء، فأما على القراءة بالياء فيضعف، على أن أصل هذا التقدير ضعيف، وقد بيناه في قوله: (ما كان يصنع فرعون) [الأعراف: 137] .

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners