قال تعالى: (الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين (168))
vol. 2 · p. 645
ولا يجوز أن يتعلق «حتى» بأذنت؛ لأن ذلك يوجب أن يكون أذن لهم إلى هذه الغاية، أو لأجل التبيين، وهذا لا يعاتب عليه.
قوله تعالى: (خلالكم) : ظرف لأوضعوا؛ أي: أسرعوا فيما بينكم.
(يبغونكم) : حال من الضمير في «أوضعوا» .
قوله تعالى: (يقول ائذن لي) : هو مثل قوله: (ائتنا بما تعدنا) [الأعراف: 70] وقد ذكر.
قوله تعالى: (هل تربصون) : الجمهور على تسكين اللام، وتخفيف التاء.
ويقرأ بكسر اللام، وتشديد التاء، ووصلها، والأصل «تتربصون» ، فسكن التاء الأولى، وأدغمها ووصلها بما قبلها، وكسرت اللام لالتقاء الساكنين، ومثله: (نارا تلظى) [الليل: 14] وله نظائر.
(ونحن نتربص بكم أن يصيبكم) : مفعول نتربص، وبكم متعلقة بنتربص.
قوله تعالى: (أن تقبل) : في موضع نصب بدلا من المفعول في منعهم.
قال تعالى: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون (169))
vol. 2 · p. 646
ويجوز أن يكون التقدير: من أن تقبل. و (أنهم كفروا) : في موضع الفاعل. ويجوز أن يكون فاعل منع «الله» وأنهم كفروا مفعول له؛ أي: إلا لأنهم كفروا.
قوله تعالى: (أو مدخلا) : يقرأ بالتشديد، وضم الميم، وهو مفتعل من الدخول، وهو الموضع الذي يدخل فيه، ويقرأ بضم الميم، وفتح الخاء من غير تشديد.
ويقرأ بفتحهما، وهما مكانان أيضا، وكذلك المغارة، وهي واحد مغارات، وقيل: الملجأ، وما بعده مصادر؛ أي: لو قدروا على ذلك لمالوا إليه.
قوله تعالى: (يلمزك) : يجوز كسر الميم وضمها، وهما لغتان، قد قرئ بهما.
(إذا هم) : إذا هنا للمفاجأة، وهي ظرف مكان، وجعلت في جواب الشرط كالفاء لما فيها من المفاجأة، وما بعدها ابتداء وخبر.
والعامل في إذا: «يسخطون» .
قوله تعالى: (فريضة) : حال من الضمير في الفقراء؛ أي: مفروضة. وقيل: هو مصدر، والمعنى فرض الله ذلك فرضا.