Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (159)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 631 of 1,308.

قال تعالى: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين (159))

vol. 2 · p. 634

والثالث: هو معطوف على موضع الابتداء، وهو عند المحققين غير جائز؛ لأن المفتوحة لها موضع غير الابتداء بخلاف المكسورة، ويقرأ بالنصب عطفا على اسم إن.

ويقرأ بالجر شاذا، وهو على القسم، ولا يكون عطفا على المشركين؛ لأنه يؤدي إلى الكفر.

قوله تعالى: (إلا الذين عاهدتم) : في موضع نصب على الاستثناء من المشركين، ويجوز أن يكون مبتدأ، والخبر فأتموا.

(ينقصوكم) : الجمهور بالصاد، وقرئ بالضاد؛ أي: ينقضوا عهودكم، فحذف المضاف. و (شيئا) : في موضع المصدر.

قوله تعالى: (واقعدوا لهم كل مرصد) : المرصد مفعل من رصدت، وهو هنا مكان، و «كل» ظرف لاقعدوا. وقيل: هو منصوب على تقدير حذف حرف الجر؛ أي: على كل مرصد أو بكل. . .

vol. 2 · p. 635

قوله تعالى: (وإن أحد) : هو فاعل لفعل محذوف دل عليه ما بعده.

و (حتى يسمع) : أي: إلى أن يسمع، أو كي يسمع.

و «مأمن» مفعل من الأمن، وهو مكان، ويجوز أن يكون مصدرا، ويكون التقدير: ثم أبلغه موضع مأمنه.

قوله تعالى: (كيف يكون) : اسم يكون «عهد» ، وفي الخبر ثلاثة أوجه: أحدها: كيف، وقدم للاستفهام، وهو مثل قوله: (كيف كان عاقبة مكرهم) [النمل: 51] . والثاني: أنه «للمشركين» و «عند» على هذين ظرف للعهد، أو ليكون، أو للجار، أو هي وصف للعهد. والثالث: الخبر «عند الله» ، و «للمشركين» تبيين أو متعلق بيكون، وكيف حال من العهد.

(فما استقاموا) : في «ما» وجهان: أحدهما: هي زمانية، وهي المصدرية على التحقيق، والتقدير: فاستقيموا لهم مدة استقامتهم لكم. والثاني: هي شرطية كقوله: (ما يفتح الله) [فاطر: 2] والمعنى إن استقاموا لكم فاستقيموا. ولا تكون نافية؛ لأن المعنى يفسد؛ إذ يصير المعنى استقيموا لهم؛ لأنهم لم يستقيموا لكم.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners