Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (94)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 568 of 1,308.

قال تعالى: (فمن افترى على الله الكذب من بعد ذلك فأولئك هم الظالمون (94))

vol. 1 · p. 567

ويقرأ بضم الجيم، وفتح الميم، وتشديدها، وهو الحبل الغليظ، وهو جمع مثل صوم وقوم، ويقرأ بضم الجيم والميم مع التخفيف، وهو جمع مثل أسد وأسد، ويقرأ كذلك إلا أن الميم ساكنة، وذلك على تخفيف المضموم. (سم الخياط) : بفتح السين وضمها لغتان. (وكذلك) : في موضع نصب ب «نجزي» على أنه وصف لمصدر محذوف.

قوله تعالى: (غواش) : هو جمع غاشية، وفي التنوين هنا ثلاثة أوجه: أحدها: أنه تنوين الصرف، وذلك أنهم حذفوا الياء من «غواشي» ، فنقص بناؤها عن بناء مساجد، وصارت مثل سلام، فلذلك صرفت. والثاني: أنه عوض من الياء المحذوفة.

والثالث: أنه عوض من حركة الياء المستحقة، ولما حذفت الحركة، وعوض عنها بالتنوين، حذفت الياء لالتقاء الساكنين.

وفي هذه المسألة كلام طويل يضيق هذا الكتاب عنه.

قوله تعالى: (والذين آمنوا) : مبتدأ، وفي الخبر وجهان: أحدهما: «لا نكلف نفسا إلا وسعها» والتقدير: منهم، فحذف العائد كما حذف في قوله: (ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور) [الشورى: 43] .

والثاني: أن الخبر «أولئك أصحاب الجنة» ، و «لا نكلف» معترض بينهما.

قال تعالى: (قل صدق الله فاتبعوا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين (95))

vol. 1 · p. 568

قوله تعالى: (من غل) : هو حال من «ما» . (تجري من تحتهم) : الجملة في موضع الحال من الضمير المجرور بالإضافة، والعامل فيها معنى الإضافة.

قوله تعالى: (هدانا لهذا) : قد ذكرناه في الفاتحة. (وما كنا) : الواو للحال، ويجوز أن تكون مستأنفة، ويقرأ بحذف الواو على الاستئناف. و (لنهتدي) : قد ذكرنا إعراب مثله في قوله تعالى: (ما كان الله ليذر المؤمنين) [آل عمران: 179] (أن هدانا) : هما في تأويل المصدر، وموضعه رفع بالابتداء؛ لأن الاسم الواقع بعد «لولا» هذه كذلك، وجواب لولا محذوف دل عليه ما قبله تقديره: لولا أن هدانا الله ما كنا لنهتدي. وبهذا حسنت القراءة بحذف الواو. (أن تلكم) : في «أن» وجهان: أحدهما: هي بمعنى أي، ولا موضع لها، وهي تفسير للنداء، والثاني: أنها مخففة من الثقيلة، واسمها محذوف، والجملة بعدها خبرها؛ أي: ونودوا أنه تلكم الجنة، والهاء ضمير الشأن، وموضع الكلام كله نصب بنودوا، وجر على تقديره بأنه. (أورثتموها) : يقرأ بالإظهار على الأصل، وبالإدغام لمشاركة التاء في الهمس، وقربها منها في المخرج، وموضع الجملة نصب على الحال من الجنة، والعامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة، ولا يجوز أن يكون حالا من تلك لوجهين:

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners