قال تعالى: (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون (75))
vol. 1 · p. 545
(أو الحوايا) : في موضع نصب عطفا على «ما» .
وقيل: هو معطوف على الشحوم، فتكون محرمة أيضا، وواحدة الحوايا حوية، أو حاوية، أو حاوياء. و «أو» هنا بمعنى الواو، أو لتفصيل مذاهبهم، لاختلاف أماكنها، وقد ذكرناه في قوله: (كونوا هودا أو نصارى) [البقرة: 135] .
(ذلك) : في موضع نصب ب «جزيناهم» وقيل: مبتدأ والتقدير: جزيناهموه. وقيل: هو خبر المحذوف؛ أي: الأمر ذلك.
قوله تعالى: (فإن كذبوك) : شرط وجوابه «فقل ربكم ذو رحمة» والتقدير: فقل يصفح عنكم بتأخير العقوبة.
قوله تعالى: (ولا آباؤنا) : عطف على الضمير في أشركنا، وأغنت زيادة «لا» عن
تأكيد الضمير. وقيل: ذلك لا يغني؛ لأن المؤكد يجب أن يكون قبل حرف العطف، ولا بعد حرف العطف. (من شيء) : من زائدة.
قوله تعالى: (قل هلم) : للعرب فيها لغتان: إحداهما: تكون بلفظ واحد في الواحد والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث؛ فعلى هذا هي اسم للفعل، وبنيت لوقوعها موقع الأمر المبني، ومعناها أحضروا شهداءكم.
vol. 1 · p. 546
واللغة الثانية: تختلف؛ فتقول هلما، وهلموا، وهلمي، وهلممن، فعلى هذا هي فعل، واختلفوا في أصلها؛ فقال البصريون: أصلها ها المم؛ أي: اقصد، فأدغمت الميم في الميم، وتحركت اللام، فاستغنى عن همزة الوصل، فبقي لم، ثم حذفت ألف «ها» التي هي للتنبيه؛ لأن اللام في لم في تقدير الساكنة إذ كانت حركتها عارضة، ولحق حرف التنبيه مثال الأمر كما يلحق غيره من المثل.
فأما فتحة الميم ففيها وجهان: أحدهما: أنها حركت بها لالتقاء الساكنين، ولم يجز الضم ولا الكسر، كما جاز في رد، ورد، ورد، لطول الكلمة بوصل «ها» بها، وأنها لا تستعمل إلا معها. والثاني: أنها فتحت من أجل التركيب كما، فتحت خمسة عشر وبابها.
وقال الفراء: أصلها هل أم فألقيت حركة الهمزة على اللام، وحذفت، وهذا بعيد؛ لأن لفظه أمر. و «هل» إن كانت استفهاما فلا معنى لدخوله على الأمر، وإن كانت بمعنى قد، فلا تدخل على الأمر، وإن كانت «هل» اسما للزجر، فتلك مبنية على الفتح، ثم لا معنى لها هاهنا.
قوله تعالى: (ما حرم) : في «ما» وجهان: أحدهما: هي بمعنى الذي، والعائد محذوف؛ أي: حرمه.
والثاني: هي مصدرية.