قال تعالى: (الم (1) الله لا إله إلا هو الحي القيوم (2))
vol. 1 · p. 457
(فكفارته) : الهاء ضمير العقد، وقد تقدم الفعل الدال عليه، وقيل: تعود على اليمين بالمعنى؛ لأن الحالف واليمين بمعنى واحد. و (إطعام) : مصدر مضاف إلى المفعول به، والجيد أن يقدر بفعل قد سمي فاعله؛ لأن ما قبله وما بعده خطاب؛ ف «عشرة» على هذا في موضع نصب.
(من أوسط) : صفة لمفعول محذوف تقديره: إن تطعموا عشرة مساكين طعاما، أو قوتا من أوسط؛ أي: متوسطا. (ما تطعمون) : أي الذي تطعمون منه، أو تطعمونه. (أو كسوتهم) : معطوف على «إطعام» ، ويقرأ شاذا: (أو كإسوتهم) : فالكاف في موضع رفع؛ أي: أو مثل إسوة أهليكم في الكسوة. (أو تحرير) : معطوف على «إطعام» ، وهو مصدر مضاف إلى المفعول أيضا. (إذا حلفتم) : العامل في إذا «كفارة أيمانكم» ؛ لأن المعنى: ذلك يكفر أيمانكم وقت حلفكم، كذلك الكاف صفة مصدر محذوف؛ أي: يبين لكم آياته تبيينا مثل ذلك.
قوله تعالى: (رجس) : إنما أفرد؛ لأن التقدير: إنما عمل هذه الأشياء رجس، ويجوز أن يكون خبرا عن الخمر، وإخبار المعطوفات محذوف؛ لدلالة خبر الأول عليها. و (من عمل) : صفة لرجس، أو خبر ثان، والهاء في (اجتنبوه) : ترجع إلى العمل، أو إلى الرجس، والتقدير: رجس من جنس عمل الشيطان.
قال تعالى: (نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل (3) من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام (4))
vol. 1 · p. 458
قوله تعالى: (في الخمر والميسر) : «في» متعلقة ب «يوقع» ، وهي بمعنى السبب؛ أي: بسبب شرب الخمر وفعل الميسر
ويجوز أن تتعلق في بالعداوة، أو بالبغضاء؛ أي: أن تتعادوا وأن تتباغضوا بسبب الشرب، وهو على هذا مصدر بالألف واللام معمل، والهمزة في البغضاء للتأنيث، وليس مؤنث أفعل؛ إذ ليس مذكر البغضاء أبغض، وهو مثل البأساء والضراء. (فهل أنتم منتهون) : لفظه استفهام، ومعناه الأمر؛ أي: انتهوا؛ لكن الاستفهام عقيب ذكر هذه المعايب أبلغ من الأمر.
قوله تعالى: (إذا ما اتقوا) : العامل في إذا معنى: ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح؛ أي: لا يأثمون إذا ما اتقوا.
قوله تعالى: (من الصيد) : في موضع جر صفة لشيء، و «من» لبيان الجنس. وقيل: للتبعيض إذ لا يحرم إلا الصيد في حال الإحرام، وفي الحرم وفي البر، والصيد في الأصل مصدر، وهو هاهنا بمعنى المصيد، وسمي مصيدا وصيدا، لمآله إلى ذلك، وتوفر الدواعي إلى صيده، فكأنه لما أعد للصيد صار كأنه مصيد. (تناله) : صفة لشيء. ويجوز أن يكون حالا من شيء؛ لأنه قد وصف، وأن يكون حالا من الصيد.
(ليعلم) : اللام متعلقة ب «ليبلونكم» . (