Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (281)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 443 of 1,308.

قال تعالى: (واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون (281))

vol. 1 · p. 442

ويقرأ بضم الحاء وسكون الكاف وضم الميم على أنه مبتدأ، والخبر يبغون، والعائد محذوف؛ أي: يبغونه، وهو ضعيف، وإنما جاء في الشعر؛ إلا أنه ليس بضرورة في الشعر، والمستشهد به على ذلك قول أبي النجم:

قد أصبحت أم الخيار تدعي ... علي ذنبا كله لم أصنع

فرفع كله، ولو نصب لم يفسد الوزن.

(ومن أحسن) : مبتدأ وخبر، وهو استفهام في معنى النفي. و (حكما) : تمييز. و (لقوم) : هو في المعنى: عند قوم يوقنون.

وليس المعنى أن الحكم لهم؛ وإنما المعنى أن الموقن يتدبر حكم الله، فيحسن عنده، ومنه (إن في ذلك لآية للمؤمنين) [الحجر: 77] و (لقوم يوقنون) ، ونحو ذلك.

وقيل: هي على أصلها، والمعنى إن حكم الله للمؤمنين على الكافرين، وكذلك الآية لهم؛ أي: الحجة لهم.

قوله تعالى: (بعضهم أولياء بعض) : مبتدأ وخبر لا موضع له.

قوله تعالى: (فترى الذين) : يجوز أن يكون من رؤية العين، فيكون يسارعون في موضع الحال.

ويجوز أن يكون بمعنى تعرف، فيكون يسارعون حالا أيضا.

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق وليتق الله ربه ولا يبخس منه شيئا فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ولا تسأموا أن تكتبوه صغيرا أو كبيرا إلى أجله ذلكم أقسط عند الله وأقوم للشهادة وأدنى ألا ترتابوا إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم واتقوا الله ويعلمكم الله والله بكل شيء عليم (282))

vol. 1 · p. 443

ويجوز أن يكون من رؤية القلب المتعدية إلى مفعولين، فيكون يسارعون المفعول الثاني، وقرئ في الشاذ بالياء، والفاعل الله تعالى. و (يقولون) : حال من ضمير الفاعل في يسارعون. و (دائرة) : صفة غالبة لا يذكر معها الموصوف. (أن يأتي) : في موضع نصب خبر عسى. وقيل: هو في موضع رفع بدلا من اسم الله. (فيصبحوا) : معطوف على يأتي.

قوله تعالى: (ويقول) : يقرأ بالرفع من غير واو العطف، وهو مستأنف. ويقرأ بالواو كذلك، ويقرأ بالواو والنصب، وفي النصب أربعة أوجه: أحدها: أنه معطوف على يأتي حملا على المعنى؛ لأن معنى عسى الله أن يأتي، وعسى أن يأتي الله واحد. ولا يجوز أن يكون معطوفا على لفظ أن يأتي؛ لأن أن يأتي خبر عسى والمعطوف عليه في حكمه، فيفتقر إلى ضمير يرجع إلى اسم عسى، ولا ضمير في قوله: (ويقول الذين آمنوا) ، فيصير كقولك: عسى الله أن يقول الذين آمنوا. والثاني: أنه معطوف على لفظ يأتي على الوجه الذي جعل فيه بدلا فيكون داخلا في اسم عسى، واستغنى عن خبرها بما تضمنه اسمها من الحدث.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners