Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم (255)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 401 of 1,308.

قال تعالى: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم (255))

vol. 1 · p. 400

وقال الكوفيون: الأصل ذبب، فأبدل من الباء الأولى ذالا، و «ذلك» في موضع بينهما؛ أي: بين الإيمان والكفر، أو بين المسلمين واليهود (لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء) : و «إلى» يتعلق بفعل محذوف؛ أي: لا ينتسبون إلى هؤلاء بالكلية، ولا إلى هؤلاء بالكلية، وموضع (لا إلى هؤلاء) نصب على الحال من الضمير في مذبذبين؛ أي: يتذبذبون متلونين.

قوله تعالى: (في الدرك) : يقرأ بفتح الراء وإسكانها، وهما لغتان. و (من النار) : في موضع الحال من الدرك، والعامل فيه معنى الاستقرار، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الأسفل.

قوله تعالى: (إلا الذين تابوا) : في موضع نصب استثناء من الضمير المجرور في قوله: «ولن تجد لهم» ويجوز أن يكون من قوله: «في الدرك» . وقيل: هو في موضع رفع بالابتداء، والخبر: «فأولئك مع المؤمنين» .

قوله تعالى: (ما يفعل الله) : في «ما» وجهان: أصحهما أنهما استفهام في موضع نصب بيفعل،

vol. 1 · p. 401

و (بعذابكم) : متعلق بيفعل. والثاني: أنها نفي، والتقدير: ما يفعل الله بعذابكم والمعنى لا يعذبكم.

قوله تعالى: (بالسوء) : الباء تتعلق بالمصدر، وفي موضعهما وجهان: أحدهما: نصب تقديره: لا يحب أن تجهروا بالسوء. والثاني: رفع تقديره: أن يجهر بالسوء. و (من القول) : حال من السوء. (إلا من ظلم) : استثناء منقطع في موضع نصب. وقيل: هو متصل، والمعنى لا يحب أن يجهر أحد بالسوء؛ إلا من يظلم فيجهر؛ أي: يدعو الله بكشف السوء الذي أصابه، أو يشكو ذلك إلى إمام، أو حاكم؛ فعلى هذا يجوز أن يكون في موضع نصب، وأن يكون في موضع رفع بدلا من المحذوف، إذ التقدير: أن يجهر أحد. وقرئ: ظلم بفتح الظاء على تسمية الفاعل، وهو منقطع، والتقدير: لكن الظالم، فإنه مفسوح لمن ظلمه أن ينتصف منه، وهي قراءة ضعيفة.

قوله تعالى: (بين ذلك سبيلا) : ذلك يقع بمعنى المفرد والتثنية والجمع، وهو هنا بمعنى التثنية؛ أي: بينهما.

قوله تعالى: (حقا) : مصدر؛ أي: حق ذلك حقا. ويجوز أن يكون حالا؛ أي: أولئك هم الكافرون غير شك.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners