Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين (249)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 391 of 1,308.

قال تعالى: (فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين (249))

vol. 1 · p. 390

قوله تعالى: (لعنه الله) : يجوز أن يكون صفة أخرى لشيطان، وأن يكون مستأنفا على الدعاء. (وقال) : يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون الواو عاطفة لقال على «لعنه الله» وفاعل قال ضمير الشيطان. والثاني: أن تكون للحال؛ أي: وقد قال. والثالث: أن تكون الجملة مستأنفة.

قوله تعالى: (ولأضلنهم) : مفعول هذه الأفعال محذوف؛ أي: لأضلنهم عن الهدى. (ولأمنينهم) : الباطل. (ولآمرنهم) : بالضلال.

قوله تعالى: (يعدهم) : المفعول الثاني محذوف؛ أي: يعدهم النصر والسلامة، وقرأ الأعمش بسكون الدال، وذلك تخفيف لكثرة الحركات.

قوله تعالى: (لعنه الله) : هو حال من «محيصا» والتقدير: محيصا عنها، والمحيص مصدر، فلا يصح أن يعمل فيما قبله، ويجوز أن يتعلق عنها بفعل محذوف، وهو الذي يسمى تبيينا؛ أي: غنى عنها، ولا يجوز أن يتعلق بيجدون؛ لأنه لا يتعدى بعن. والميم في المحيص زائدة، وهو من حاص يحيص إذا تخلص.

قوله تعالى: (والذين آمنوا) : مبتدأ، والخبر (سندخلهم) ، ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل محذوف يفسره ما بعده؛ أي: وندخل الذين.

vol. 1 · p. 391

و (وعد الله) : نصب على المصدر؛ لأن قوله سندخلهم بمنزلة وعدهم. و (حقا) : حال من المصدر، ويجوز أن يكون مصدرا لفعل محذوف؛ أي: حق ذلك حقا.

قوله تعالى: (ليس بأمانيكم) : اسم ليس مضمر فيها، ولم يتقدم له ذكر، وإنما دل عليه سبب الآية، وذلك أن اليهود قالوا نحن أصحاب الجنة، وقالت النصارى ذلك، وقال المشركون لا نبعث. فقال ليس بأمانيكم؛ أي: ليس ما ادعيتموه.

قوله تعالى: (من ذكر أو أنثى) : في موضع الحال، وفي صاحبها وجهان: أحدهما: ضمير الفاعل في يعمل. والثاني: من الصالحات؛ أي: كائنة من ذكر أو أنثى أو واقعة، ومن الأولى زائدة عند الأخفش، وصفة عند سيبويه؛ أي: شيئا من الصالحات: وهو مؤمن حال أيضا.

قوله تعالى: (ممن أسلم) : يعمل فيه أحسن، وهو مثل قولك زيد أفضل من عمرو؛ أي: يفضل عمرا. و (لله) : يتعلق بأسلم. ويجوز أن يكون حالا من «وجهه» . (واتبع) : معطوف على أسلم.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners