قال تعالى: (ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله واعلموا أن الله يعلم ما في أنفسكم فاحذروه واعلموا أن الله غفور حليم (235))
vol. 1 · p. 369
ويجوز أن يكون في أنفسهم حالا من حرج، وكلاهما على أن «يجدوا» المتعدية إلى مفعول واحد، ويجوز أن تكون المتعدية إلى اثنين، وفي أنفسهم أحدهما. و (مما قضيت) : صفة لحرج فيتعلق بمحذوف. ويجوز أن يتعلق بحرج؛ لأنك تقول حرجت من هذا الأمر. و «ما» يجوز أن تكون بمعنى الذي، ونكرة موصوفة ومصدرية.
قوله تعالى: (أن اقتلوا) : فيه وجهان: أحدهما: هي «أن» المصدرية، والأمر صلتها، وموضعهما نصب بكتبنا.
والثاني: أن «أن» بمعنى أي المفسرة للقول، وكتبنا قريب من معنى أمرنا أو قلنا. (أو اخرجوا) : يقرأ بكسر الواو على أصل التقاء الساكنين، وبالضم اتباعا لضمة الراء، ولأن الواو من جنس الضمة. (ما فعلوه) : الهاء ضمير أحد مصدري الفعلين، وهو القتل أو الخروج، ويجوز أن يكون ضمير المكتوب، ودل المعنى كتبنا. (إلا قليل) : يقرأ بالرفع بدلا من الضمير المرفوع، وعليه المعنى؛ لأن المعنى فعله قليل منهم؛ وبالنصب على أصل
باب الاستثناء، والأول أقوى. و (منهم) : صفة «قليل» . و: (تثبيتا) : تمييز. (وإذن) : جواب «لو» ملغاة. و (من لدنا) : يتعلق بآتيناهم.
vol. 1 · p. 370
ويجوز أن يكون حالا من «أجرا» و (صراطا) : مفعول ثان.
قوله تعالى: (من النبيين) : حال من الذين أو من المجرور في عليهم. (وحسن) : الجمهور على ضم السين، وقرئ بإسكانها مع فتح الحاء على التخفيف، كما قالوا في عضد عضد. و «أولئك» فاعله. و «رفيقا» تمييز. وقيل: هو حال، وهو واحد في موضع الجمع؛ أي: رفقاء.
قوله تعالى: (ذلك) : مبتدأ، وفي الخبر وجهان: أحدهما: «الفضل» و «من الله» حال، والعامل فيها معنى ذلك. والثاني: أن الفضل صفة، ومن الله الخبر.
قوله تعالى: (ثبات) : جمع ثبة، وهي الجماعة، وأصلها ثبوة، تصغيرها ثبية، فأما ثبة الحوض، وهي وسطه فأصلها ثوبة، من ثاب يثوب إذا رجع، وتصغيرها ثويبة، و «ثبات» حال، وكذلك: «جميعا» .
قوله تعالى: (لمن) : اسم إن، وهي بمعنى الذي أو نكرة موصوفة. و (ليبطئن) : صلة أو صفة، ومنكم خبر إن، و «إذ لم» ظرف لأنعم.