قال تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير (234))
vol. 1 · p. 367
و (يزعمون) من أخوات ظننت في اقتضائها مفعولين، «وأن» وما عملت فيه تسد مسدهما. (وقد أمروا) : في موضع الحال من الفاعل في يريدون، والطاغوت يؤنث ويذكر، وقد ذكر ضميره هنا، وقد تكلمنا عليه في البقرة. (أن يضلهم ضلالا) ؛ أي: فيضلوا ضلالا. ويجوز أن يكون ضلالا بمعنى إضلالا، فوضع أحد المصدرين موضع الآخر.
قوله تعالى: (تعالوا) : الأصل تعاليوا، وقد ذكرنا ذلك في آل عمران، ويقرأ شاذا بضم اللام، ووجهه أنه حذف الألف من تعالى اعتباطا، ثم ضم اللام من أجل واو الضمير. (يصدون) : في موضع الحال. و (صدودا) : اسم للمصدر، والمصدر صد، وقيل: هو مصدر.
قوله تعالى: (فكيف إذا أصابتهم مصيبة) : أي: فكيف يصنعون؟ . و (يحلفون) : حال.
قوله تعالى: (في أنفسهم) : يتعلق بقل لهم. وقيل: يتعلق ب «بليغا» ؛ أي: يبلغ في نفوسهم وهو ضعيف؛ لأن الصفة لا تعمل فيما قبلها.
vol. 1 · p. 368
قوله تعالى: (إلا ليطاع) : في موضع نصب مفعول له، واللام تتعلق بأرسلنا.
و (بإذن الله) : حال من الضمير في يطاع. وقيل: هو مفعول به؛ أي: بسبب أمر الله. و (إذ ظلموا) : ظرف، والعامل فيه خبر إن، وهو «جاءوك» (واستغفر لهم الرسول) : لم يقل: واستغفرت لهم؛ لأنه رجع من الخطاب إلى الغيبة لما في الاسم الظاهر من الدلالة على أنه الرسول. و (وجدوا) : يتعدى إلى مفعولين. وقيل: هي المتعدية إلى واحد. و (توابا) : حال. و «رحيما» بدل أو حال من الضمير في تواب.
قوله تعالى: (فلا وربك) : فيه وجهان: أحدهما: أن «لا» الأولى زائدة؛ والتقدير: فوربك «لا يؤمنون» . وقيل: الثانية زائدة، والقسم معترض بين النفي والمنفي. والوجه الآخر: أن «لا» نفي لشيء محذوف؛ تقديره: فلا يفعلون، ثم قال: وربك لا يؤمنون. و (بينهم) : ظرف لشجر أو حال من «ما» أو من فاعل شجر. و (ثم لا يجدوا) : معطوف على يحكموك. و (في أنفسهم) : يتعلق بيجدوا تعلق الظرف بالفعل. و (حرجا) : مفعول يجدوا،