Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم (226)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 356 of 1,308.

قال تعالى: (للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم (226))

vol. 1 · p. 355

والصاحب بالجنب) : يجوز أن تكون الباء بمعنى في، وأن تكون على بابها، وعلى كلا الوجهين هو حال من الصاحب، والعامل فيها المحذوف.

قوله تعالى: الذين يبخلون فيه وجهان: أحدهما: هو منصوب بدل من «من» في قوله: (من كان مختالا فخورا) وجمع على معنى من. ويجوز أن يكون محمولا على قوله: مختالا فخورا، وهو خبر كان، وجمع على المعنى أيضا، أو على إضمار أذم. والثاني: أن يكون مبتدأ، والخبر محذوف؛ تقديره: مبغضون؛ ودل عليه ما تقدم من قوله: لا يحب. ويجوز أن يكون الخبر معذبون لقوله: (وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا) . ويجوز أن يكون التقدير: هم الذين. ويجوز أن يكون مبتدأ، والذين ينفقون معطوف عليه، والخبر «إن الله لا يظلم» ؛ أي: لا يظلمهم. والبخل والبخل لغتان، وقد

قرئ بهما، وفيه لغتان أخريان: البخل بضم الخاء والباء، والبخل بفتح الباء وسكون الخاء. و (من فضله) : حال من «ما» أو من العائد المحذوف.

قال تعالى: (وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (227))

vol. 1 · p. 356

قوله تعالى: (والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس) : «رئاء» مفعول من أجله، والمصدر مضاف إلى المفعول، فعلى هذا يكون قوله: «ولا يؤمنون بالله» معطوفا على ينفقون داخلا في الصلة. ويجوز أن يكون مستأنفا. ويجوز أن يكون «رئاء الناس» مصدرا في موضع الحال؛ أي: ينفقون مرائين.

(فساء قرينا) : أي: فساء هو، والضمير عائد على من، أو على الشيطان، وقرينا تمييز، وساء هنا منقولة إلى باب نعم وبئس، ففاعلها والمخصوص بعدها بالذم مثل فاعل بئس ومخصوصها؛ والتقدير: فساء الشيطان والقرين.

فأما قوله: (والذين ينفقون) : ففي موضعه ثلاثة أوجه: أحدها: هو جر عطفا على الكافرين في قوله: (وأعتدنا للكافرين) . والثاني: نصب على ما انتصب عليه الذين يبخلون. والثالث: رفع على ما ارتفع عليه الذين يبخلون، وقد ذكرا، فأما «رئاء الناس» فقد ذكرنا أنه مفعول له أو حال من فاعل ينفقون. ويجوز أن يكون حالا من الذين ينفقون؛ أي الموصول؛ فعلى هذا يكون قوله: «ولا يؤمنون» مستأنفا لئلا يفرق بين بعض الصلة وبعض بحال الموصول.

قوله تعالى: (وماذا عليهم) : فيه وجهان: أحدهما: «ما» مبتدأ، و «ذا» بمعنى الذي، وعليهم صلتها، والذي وصلتها خبر ما.

وأجاز قوم أن تكون الذي وصلتها مبتدأ، وما خبرا مقدما، وقدم الخبر؛ لأنه استفهام.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners