Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم (220)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 349 of 1,308.

قال تعالى: (في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم (220))

vol. 1 · p. 348

والثاني: ليست زائدة، والفعل المقدر محذوف، تقديره: فلينكح امرأة مما ملكت، و «من» على هذا صفة للمحذوف وقيل: مفعول الفعل المحذوف «فتياتكم» ؛ ومن الثانية زائدة. و (والمؤمنات) : على هذه الأوجه صفة الفتيات. وقيل: مفعول الفعل المحذوف «المؤمنات» ؛ والتقدير: من فتياتكم الفتيات المؤمنات، وموضع «من فتياتكم» إذا لم تكن «من» زائدة حال من الهاء المحذوفة في ملكت. وقيل: في الكلام تقديم وتأخير؛ تقديره: فلينكح بعضكم من بعض الفتيات؛ فعلى هذا يكون قوله: «والله أعلم بإيمانكم» معترضا بين الفعل والفاعل. و (بعضكم) : فاعل الفعل المحذوف، والجيد أن يكون بعضكم مبتدأ. و «من بعض» خبره؛ أي: بعضكم من جنس بعض في النسب والدين، فلا يترفع الحر عن الأمة عند الحاجة. وقيل (فمما ملكت) : خبر مبتدأ محذوف؛ أي: فالمنكوحة مما ملكت. (محصنات) : حال من المفعول في «وآتوهن» (ولا متخذات) : معطوف على محصنات، والإضافة غير محضة، والأخدان جمع خدن مثل عدل وأعدال. (فإذا

أحصن) : يقرأ بضم الهمزة؛ أي: بالأزواج، وبفتحها؛ أي: فروجهن. (فإن أتين) : الفاء جواب إذا. (فعليهن) : جواب إن. (من العذاب) : في موضع الحال من الضمير في الجار، والعامل فيها العامل في صاحبها، ولا يجوز أن تكون حالا من ما؛ لأنها مجرورة بالإضافة، فلا يكون لها عامل. (

قال تعالى: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون (221))

vol. 1 · p. 349

ذلك) : مبتدأ. (لمن خشي) : الخبر؛ أي: جائز للخائف من الزنى. (وأن تصبروا) : مبتدأ؛ و (خير لكم) : خبره.

قوله تعالى: (يريد الله ليبين لكم) : مفعول يريد محذوف؛ تقديره: يريد الله ذلك؛ أي: تحريم ما حرم وتحليل ما حلل ليبين. واللام في ليبين متعلقة بيريد، وقيل: اللام زائدة، والتقدير: يريد الله أن يبين، فالنصب بأن.

قوله تعالى: (ويريد الذين يتبعون الشهوات) : معطوف على قوله: والله يريد أن يتوب عليكم إلا أنه صدر الجملة الأولى بالاسم، والثانية بالفعل، ولا يجوز أن يقرأ بالنصب؛ لأن المعنى يصير: والله يريد أن يتوب عليكم، ويريد أن يريد الذين يتبعون الشهوات، وليس المعنى على ذلك.

قوله تعالى: (وخلق الإنسان ضعيفا) : ضعيفا حال. وقيل: تمييز، لأنه يجوز أن يقدر بمن، وليس بشيء. وقيل: التقدير: وخلق الإنسان من شيء ضعيف؛ أي: من طين، أو من نطفة وعلقة ومضغة، كما قال (الله الذي خلقكم من ضعف) [الروم: 54] فلما حذف الجار والموصوف انتصبت الصفة بالفعل نفسه.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners