Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق (200)) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 322 of 1,308.

قال تعالى: (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق (200))

vol. 1 · p. 321

ويجوز أن تكون أن المصدرية وصلت بالأمر فيكون التقدير: على هذا ينادي للإيمان بأن آمنوا: (مع الأبرار) : صفة للمفعول المحذوف تقديره: أبرارا مع الأبرار، وأبرارا على هذا حال، والأبرار جمع بر، وأصله برر، ككتف وأكتاف. ويجوز الإمالة في الأبرار تغليبا لكسرة الراء الثانية.

قوله تعالى: (على رسلك) : أي: على ألسنة رسلك، و «على» متعلقة بوعدتنا. ويجوز أن يكون بآتنا و (الميعاد) : مصدر بمعنى الوعد.

قوله تعالى: (عامل منكم) : منكم: صفة لعامل. و (من ذكر أو أنثى) : بدل من «منكم» وهو بدل الشيء من الشيء، وهما لعين واحدة. ويجوز أن يكون من ذكر أو أنثى صفة أخرى لعامل يقصد بها الإيضاح. ويجوز أن يكون من ذكر حالا من الضمير في منكم تقديره: استقر منكم كائنا من ذكر أو أنثى. و (بعضكم من بعض) : مستأنف. ويجوز أن يكون حالا أو صفة. (فالذين هاجروا) : مبتدأ، و (لأكفرن) : وما اتصل به الخبر، وهو جواب قسم محذوف. (

قال تعالى: (ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (201))

vol. 1 · p. 322

ثوابا) : مصدر، وفعله دل عليه الكلام المتقدم؛ لأن تكفير السيئات إثابة فكأنه قال لأثيبنكم ثوابا، وقيل: هو حال وقيل: تمييز وكلا القولين كوفي.

والثواب بمعنى الإثابة، وقد يقع بمعنى الشيء المثاب به، كقولك هذا الدرهم ثوابك، فعلى هذا يجوز أن يكون حالا من الجنات؛ أي: مثابا بها، أو حالا من ضمير المفعول في لأدخلنهم؛ أي: مثابين.

ويجوز أن يكون مفعولا به؛ لأن معنى أدخلنهم أعطينهم فيكون على هذا بدلا من جنات، ويجوز أن يكون مستأنفا؛ أي: يعطيهم ثوابا.

قوله تعالى: (متاع قليل) : أي تقلبهم متاع، فالمبتدأ محذوف.

قوله تعالى: (لكن الذين اتقوا) : الجمهور على تخفيف النون. وقرئ بتشديدها والإعراب ظاهر. (خالدين فيها) : حال من الضمير في لهم، والعامل معنى الاستقرار، وارتفاع «جنات» بالابتداء وبالجار. (نزلا) : مصدر، وانتصابه بالمعنى؛ لأن معنى لهم جنات؛ أي: نزلهم وعند الكوفيين هو حال أو تمييز.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners