قال تعالى: (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون (170))
vol. 1 · p. 273
والجمهور على إسكان اللام، وإثبات واوين بعدها. ويقرأ بفتح اللام وتشديد الواو وضم الياء على التكثير. ويقرأ بضم اللام وواو واحدة ساكنة، والأصل يلوون كقراءة الجمهور، إلا أنه همز الواو لانضمامها، ثم ألقى حركتها على اللام. والألسنة: جمع لسان، وهو على لغة من ذكر اللسان، وأما من أنثه فإنه يجمعه على ألسن.
و (بالكتاب) : في موضع الحال من الألسنة ; أي ملتبسة بالكتاب، أو ناطقة بالكتاب.
و (من الكتاب) : هو المفعول الثاني لحسب.
قوله تعالى: (ثم يقول) : هو معطوف على يؤتيه. ويقرأ بالرفع على الاستئناف. (بما كنتم) : في موضع الصفة لربانيين. ويجوز أن تكون الباء بمعنى السبب، فتتعلق بكان وما مصدرية ; أي يعلمكم الكتاب. ويجوز أن تكون الباء متعلقة بربانيين. (تعلمون) : يقرأ بالتخفيف ; أي تعرفون، وبالتشديد ; أي تعلمونه غيركم.
(تدرسون) : يقرأ بالتخفيف ; أي تدرسون الكتاب، فالمفعول محذوف، ويقرأ بالتشديد وضم التاء ; أي تدرسون الناس الكتاب.
vol. 1 · p. 274
قوله تعالى: (ولا يأمركم) : يقرأ بالرفع ; أي ولا يأمركم الله أو النبي، فهو مستأنف، ويقرأ بالنصب عطفا على يقول، فيكون الفاعل ضمير النبي أو البشر، ويقرأ بإسكان الراء فرارا من توالي الحركات، وقد ذكر في البقرة. (إذ) : في موضع جر بإضافة بعد إليها. (أنتم مسلمون) : في موضع جر بإضافة إذ إليها.
قوله تعالى: (لما آتيتكم) : يقرأ بكسر اللام، وفيما يتعلق به وجهان: أحدهما: أخذ ; أي لهذا المعنى، وفيه حذف مضاف تقديره: لرعاية ما آتيتكم. والثاني: أن يتعلق
بالميثاق لأنه مصدر ; أي توثقنا عليهم لذلك. وما بمعنى الذي، أو نكرة موصوفة، والعائد محذوف. و (من كتاب) : حال من المحذوف، أو من الذي. ويقرأ بالفتح وتخفيف «ما» وفيها وجهان: