قال تعالى: (إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون (169))
vol. 1 · p. 272
ويجوز أن يكون حالا ; لأن ما مصدرية، والمصدر قد يقع حالا، والتقدير: إلا في حال ملازمتك، والجمهور على ضم الدال، وماضيه دام يدوم مثل قال يقول ويقرأ بكسر الدال، وماضيه دمت تدام مثل خفت تخاف، وهي لغة) . (ذلك بأنهم) : أي ذلك مستحق بأنهم. (في الأميين) : صفة ل «سبيل» قدمت عليه فصارت حالا. ويجوز أن يكون ظرفا للاستقرار في «علينا» وذهب قوم إلى عمل ليس في الحال.
فيجوز على هذا أن يتعلق بها، وسبيل اسم ليس، وعلينا الخبر، ويجوز أن يرتفع سبيل بعلينا فيكون في ليس ضمير الشأن. (ويقولون على الله) : يجوز أن يتعلق «على» بيقولون، لأنه بمعنى يفترون. ويجوز أن يكون حالا من الكذب مقدما عليه. ولا يجوز أن يتعلق بالكذب ; لأن الصلة لا تتقدم على الموصول. ويجوز ذلك على التبيين. (وهم يعلمون) : جملة في موضع الحال.
قوله تعالى: (بلى) : في الكلام حذف، تقديره: بلى عليهم سبيل، ثم ابتدأ فقال: «من أوفى» وهي شرط، «فإن الله» جوابه والمعنى فإن الله يحبهم، فوضع الظاهر موضع المضمر.
قوله تعالى: (يلوون) : هو في موضع نصب صفة لفريق، وجمع على المعنى، ولو أفرد جاز على اللفظ،
قال تعالى: (وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون (170))
vol. 1 · p. 273
والجمهور على إسكان اللام، وإثبات واوين بعدها. ويقرأ بفتح اللام وتشديد الواو وضم الياء على التكثير. ويقرأ بضم اللام وواو واحدة ساكنة، والأصل يلوون كقراءة الجمهور، إلا أنه همز الواو لانضمامها، ثم ألقى حركتها على اللام. والألسنة: جمع لسان، وهو على لغة من ذكر اللسان، وأما من أنثه فإنه يجمعه على ألسن.
و (بالكتاب) : في موضع الحال من الألسنة ; أي ملتبسة بالكتاب، أو ناطقة بالكتاب.
و (من الكتاب) : هو المفعول الثاني لحسب.
قوله تعالى: (ثم يقول) : هو معطوف على يؤتيه. ويقرأ بالرفع على الاستئناف. (بما كنتم) : في موضع الصفة لربانيين. ويجوز أن تكون الباء بمعنى السبب، فتتعلق بكان وما مصدرية ; أي يعلمكم الكتاب. ويجوز أن تكون الباء متعلقة بربانيين. (تعلمون) : يقرأ بالتخفيف ; أي تعرفون، وبالتشديد ; أي تعلمونه غيركم.
(تدرسون) : يقرأ بالتخفيف ; أي تدرسون الكتاب، فالمفعول محذوف، ويقرأ بالتشديد وضم التاء ; أي تدرسون الناس الكتاب.