Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير} — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 214 of 1,308.

قال تعالى {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصير}

vol. 1 · p. 213

قوله تعالى: (قول معروف) : مبتدأ، (ومغفرة) : معطوف عليه ; والتقدير: وسبب مغفرة ; لأن المغفرة من الله، فلا تفاضل بينها وبين فعل عبده.

ويجوز أن تكون المغفرة مجاوزة المزكي واحتماله للفقير، فلا يكون فيه حذف مضاف والخبر «خير من صدقة» و (يتبعها) : صفة لصدقة.

وقيل: قول معروف مبتدأ، خبره محذوف ; أي أمثل من غيره. ومغفرة مبتدأ، وخير خبره.

قوله تعالى: (كالذي ينفق) : الكاف في موضع نصب نعتا لمصدر محذوف، وفي الكلام حذف مضاف، تقديره: إبطالا كإبطال الذي ينفق.

ويجوز أن يكون في موضع الحال من ضمير الفاعلين ; أي لا تبطلوا صدقاتكم مشبهين الذي ينفق ماله ; أي مشبهين الذي يبطل إنفاقه بالرياء.

و (رئاء الناس) : مفعول من أجله، ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال ; أي ينفق مرائيا) : والهمزة الأولى في رئاء عين الكلمة ; لأنه من راءى ; والأخيرة بدل من الياء لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة كالقضاء والدماء.

ويجوز تخفيف الهمزة الأولى بأن تقلب ياء فرارا من ثقل الهمزة بعد الكسرة، وقد قرئ به، والمصدر هنا مضاف إلى المفعول.

vol. 1 · p. 214

ودخلت الفاء في قوله «فمثله» لربط الجملة بما قبلها.

والصفوان: جمع صفوانة، والجيد أن يقال هو جنس جمع ; ولذلك عاد الضمير إليه بلفظ الإفراد في قوله «عليه تراب» .

وقيل: هو مفرد. وقيل: واحده صفا، وجمع فعل على فعلان قليل، وحكي صفوان بكسر الصاد، وهو أكثر الجموع، ويقرأ بفتح الفاء وهو شاذ ; لأن فعلانا شاذ في الأسماء، وإنما يجيء في المصادر مثل الغليان، والصفات مثل يوم صحوان. و (عليه تراب) : في موضع جر صفة لصفوان، ولك أن ترفع ترابا بالجر ; لأنه قد اعتمد على ما قبله، وأن ترفعه بالابتداء.

والفاء في: (فأصابه) عاطفة على الجار ; لأن تقديره: استقر عليه تراب فأصابه.

وهذا أحد ما يقوي شبه الظرف بالفعل.

والألف في «أصاب» منقلبة عن واو ; لأنه من صاب يصوب.

(فتركه صلدا) : هو مثل قوله: (وتركهم في ظلمات) [البقرة: 17] . وقد ذكر في

أول السورة: (لا يقدرون) : مستأنف لا موضع له ; وإنما جمع هنا بعد ما أفرد في قوله كالذي وما بعده ; لأن الذي هنا جنس، فيجوز أن يعود الضمير إليه مفردا وجمعا، ولا يجوز أن يكون من الذي ; لأنه قد فصل بينهما بقوله «فمثله» وما بعده.

قوله تعالى: (ابتغاء) : مفعول من أجله، (وتثبيتا) : معطوف عليه، ويجوز أن يكونا حالين ; أي مبتغين ومتثبتين.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners