قال تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون) (43)
vol. 2 · p. 1,284
سورة الفجر.
بسم الله الرحمن الرحيم.
جواب القسم: (إن ربك لبالمرصاد)
14] .
(والوتر) بالفتح والكسر لغتان. و (إذا) : ظرف، والعامل فيه محذوف؛ أي أقسم به إذا يسري. والجيد إثبات الياء؛ ومن حذفها فلتوافق رءوس الآي.
و (إرم) : لا ينصرف للتعريف والتأنيث. قيل: هو اسم قبيلة؛ فعلى هذا يكون التقدير: إرم صاحب ذات العماد؛ لأن «ذات العماد» مدينة.
وقيل: (ذات العماد) وصف؛ كما تقول: القبيلة ذات الملك.
وقيل: «إرم» مدينة؛ فعلى هذا يكون التقدير: بعاد صاحب إرم.
ويقرأ «بعاد إرم» بالإضافة، فلا يحتاج إلى تقدير. ويقرأ: «إرم ذات العماد» بالجر على الإضافة.
و (ثمود) : معطوف على عاد، وكذلك «فرعون» .
قال تعالى: (ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين) (44)
vol. 2 · p. 1,285
قوله تعالى: (الذين طغوا) : في الجمع وجهان؛ أحدهما: أنه صفة للجمع.
والثاني: هو صفة لفرعون وأتباعه، واكتفى بذكره عن ذكرهم.
قوله تعالى: (فأكرمه) : هو معطوف على (ابتلاه) .
وأما «فيقول» فجواب إذا؛ وإذا وجوابها خبر عن الإنسان.
قوله تعالى: (ولا يحضون) : المفعول محذوف؛ أي لا يحضون أحدا؛ أي لا يحضون أنفسهم. ويقرأ: (ولا تحاضون) وهو فعل لازم، بمعنى تتحاضون.
قوله تعالى: (يومئذ) : هو بدل من «إذا» في قوله تعالى: (إذا دكت) [الفجر: 21] ، والعامل فيه «يتذكر» .
و (يقول) تفسير ل «يتذكر» .
ويجوز أن يكون العامل في «إذا» : يقول، وفي «يومئذ» : يتذكر. و (صفا) : حال.
vol. 2 · p. 1,286
قوله تعالى: (لا يعذب) و (لا يوثق) : يقرآن بكسر الذال والثاء، والفاعل «أحد» . والهاء تعود على الله عز وجل.
ويقرآن بالفتح على ما لم يسم فاعله، والهاء مفعول، والتقدير: مثل عذابه، ومثل وثاقه. والعذاب، والوثاق: اسمان للتعذيب والإيثاق.
(راضية) : حال. والله أعلم.