Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون) (78) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,131 of 1,308.

قال تعالى: (فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا أكبر فلما أفلت قال يا قوم إني بريء مما تشركون) (78)

vol. 2 · p. 1,134

ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار أعني، أو رفع على تقدير «هم» .

و (كبائر) - بالجمع، واحدتها كبيرة، ومن أفرد ذهب به إلى الجنس.

و (هم) : مبتدأ، و «يغفرون» : الخبر، والجملة جواب إذا.

وقيل: «هم» مرفوع بفعل محذوف، تقديره: غفروا، فحذف الفعل لدلالة يغفرون عليه.

قوله تعالى: (ولمن صبر) : «من» شرطية، و «صبر» في موضع جزم بها، والجواب (إن ذلك) : وقد حذف الفاء.

وقيل: «من» بمعنى الذي، والعائد محذوف؛ أي إن ذلك منه.

قوله تعالى: (ينصرونهم) : يجوز أن يكون في موضع جر حملا على لفظ الموصوف، ورفعا على موضعه.

قوله تعالى: (فإن الإنسان كفور) أي إن الإنسان منهم.

قوله تعالى: (ذكرانا وإناثا) : هما حال، والمعنى: يقرن بين الصنفين.

قوله تعالى: (أن يكلمه الله) : «أن» والفعل في موضع رفع بالابتداء، وما قبله الخبر، أو فاعل بالجار لاعتماده على حرف النفي و (إلا وحيا) : استثناء منقطع؛ لأن الوحي ليس بتكليم.

قال تعالى: (إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين) (79)

vol. 2 · p. 1,135

(أو من وراء حجاب) : الجار متعلق بمحذوف تقديره: أو أن يكلمه؛ وهذا المحذوف معطوف على «وحيا» تقديره: إلا أن يوحى إليه، أو يكلمه؛ ولا يجوز أن يتعلق «من» بيكلمه الموجودة في اللفظ؛ لأن ما قبل الاستثناء المنقطع لا يعمل فيما بعد «إلا» .

وأما (أو يرسل) : فمن نصب فمعطوف على موضع «وحيا» أي يبعث إليه ملكا.

وقيل: في موضع جر؛ أي بأن يرسل. وقيل: في موضع نصب على الحال؛ ولا يجوز أن يكون معطوفا على «أن يكلمه» ؛ لأنه يصير معناه: ما كان لبشر أن يكلمه الله، ولا أن يرسل إليه رسولا. وهذا فاسد؛ ولأن عطفه على أن يكلم الموجود يدخله في صلة أن، و «إلا وحيا» يفصل بين بعض الصلة وبعض لكونه منقطعا.

ومن رفع «يرسل» استأنف.

وقيل: «من» متعلقة بيكلمه؛ لأنه ظرف، والظرف يتسع فيه.

قوله تعالى: (ما كنت تدري) : الجملة حال من الكاف في «إليك» .

قوله تعالى: (صراط الله) : هو بدل من (صراط مستقيم) بدل المعرفة من النكرة. والله أعلم.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners