Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير) (73) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,125 of 1,308.

قال تعالى: (وهو الذي خلق السماوات والأرض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ في الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير) (73)

vol. 2 · p. 1,128

وأما قوله تعالى: (وظنوا) : فمفعولاها قد أغنى عنهما (ما لهم من محيص) . وقال أبو حاتم: يوقف على «ظنوا» ثم أخبر عنهم بالنفي.

و (دعاء الخير) : مصدر مضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف. و (ليقولن هذا لي) : جواب الشرط، والفاء محذوفة.

وقيل: هو جواب قسم محذوف.

قوله تعالى: (بربك) : الباء زائدة، وهو فاعل يكفي، والمفعول محذوف؛ أي ألم يكفك ربك. فعلى هذا «أنه» في موضع البدل من الفاعل، إما على اللفظ، أو على الموضع؛ أي ألم يكفك ربك شهادته.

وقيل: في موضع نصب [أو جر على تقدير بأنه. وقيل: «بربك» في موضع نصب] مفعول يكفي؛ أي ألم يكف ربك شهادته.

قال تعالى: (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين) (74)

vol. 2 · p. 1,129

سورة

بسم الله الرحمن الرحيم.

قوله تعالى: (كذلك يوحي) : يقرأ بياء مضمومة على ما سمي فاعله، والفاعل (الله) وما بعده نعت له، والكاف في موضع نصب بيوحي. ويقرأ على ترك التسمية؛ وفيه وجهان؛ أحدهما: أن «كذلك» مبتدأ و «يوحي» الخبر، و «الله» : فاعل لفعل محذوف، كأنه قيل: من يوحي؟ فقال: الله؛ وما بعده نعت له.

ويجوز أن يكون «العزيز» مبتدأ، و «الحكيم» نعت له، أو خبر. و «له ما في السماوات» خبر، أو خبر ثان. والثاني: أن يكون «كذلك» نعتا لمصدر محذوف؛ و «إليك» القائم مقام الفاعل؛ أي وحيا مثل ذلك.

قوله تعالى: (فريق) : هو خبر مبتدأ محذوف؛ أي بعضهم فريق في الجنة، وبعضهم فريق في السعير؛ ويجوز أن يكون التقدير: منهم فريق.

vol. 2 · p. 1,130

قوله تعالى: (والظالمون) : هو مبتدأ، وما بعده الخبر؛ ولم يحسن النصب؛ لأنه ليس في الجملة بعده فعل يفسر الناصب.

قوله تعالى: (ذلكم) : يجوز أن يكون مبتدأ، و «الله» عطف بيان، أو بدل، و «ربي» الخبر. وأن يكون الله الخبر، وربي خبر ثان، أو بدل؛ أو يكون صفة الله تعالى، و «عليه توكلت» : الخبر.

قوله تعالى: (فاطر السماوات) أي هو فاطر؛ ويجوز أن يكون خبرا آخر.

ويقرأ بالجر بدلا من الهاء في «عليه» . والهاء: في «فيه» ضمير الجعل، والفعل قد دل عليه؛ ويجوز أن يكون ضمير المخلوق الذي دل عليه يذرؤكم.

والكاف في «كمثله» زائدة؛ أي ليس مثله شيء؛ فمثله خبر ليس، ولو لم تكن زائدة لأفضى إلى المحال؛ إذ كان يكون المعنى أن له مثلا؛ وليس لمثله مثل، وفي ذلك تناقض؛ لأنه إذا كان له مثل فلمثله مثل، وهو هو مع أن إثبات المثل لله سبحانه محال.

وقيل: «مثل» زائدة، والتقدير: ليس كهو شيء، كما في قوله تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به) [البقرة: 137] . وقد ذكر؛ وهذا قول بعيد.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners