Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين) (62) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,109 of 1,308.

قال تعالى: (ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين) (62)

vol. 2 · p. 1,112

قوله تعالى: (أفغير الله) : في إعرابها أوجه:

أحدها: أن «غير» منصوب ب «أعبد» مقدما عليه، وقد ضعف هذا الوجه من حيث كان التقدير: أن أعبد فعند ذلك يفضي إلى تقديم الصلة على الموصول، وليس بشيء؛ لأن «أن» ليست في اللفظ، فلا يبقى عملها؛ فلو قدرنا بقاء حكمها لأفضى إلى حذف الموصول وبقاء صلته؛ وذلك لا يجوز إلا في ضرورة الشعر. والوجه الثاني: أن يكون منصوبا بتأمروني و «أعبد» بدلا منه، والتقدير: قل أفتأمروني بعبادة غير الله عز وجل، وهذا من بدل الاشتمال، ومن باب: أمرتك الخير.

والثالث أن «غير» منصوب بفعل محذوف؛ أي أفتلزموني غير الله، وفسره ما بعده.

وقيل: لا موضع لأعبد من الإعراب. وقيل: هو حال، والعمل على الوجهين الأولين. وأما النون فمشددة على الأصل، وقد خففت بحذف الثانية؛ وقد ذكر نظائره.

قوله تعالى: (والأرض) : مبتدأ، و «قبضته» : الخبر، وجميعا حال من الأرض؛ والتقدير: إذا كانت مجتمعة قبضته؛ أي مقبوضة؛ فالعامل في إذا: المصدر؛ لأنه بمعنى المفعول. وقد ذكر أبو علي في الحجة: التقدير: ذات قبضته، وقد رد عليه ذلك بأن المضاف إليه لا يعمل فيما قبله؛ وهذا لا يصح لأنه الآن غير مضاف إليه، وبعد حذف المضاف لا يبقى حكمه.

قال تعالى: (قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر تدعونه تضرعا وخفية لئن أنجانا من هذه لنكونن من الشاكرين) (63)

vol. 2 · p. 1,113

ويقرأ قبضته بالنصب - على معنى في قبضته؛ وهو ضعيف؛ لأن هذا الظرف محدود؛ فهو كقولك: زيد الدار.

(والسماوات مطويات) : مبتدأ وخبر، و (بيمينه) : متعلق بالخبر. ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الخبر، وأن يكون خبرا ثانيا.

وقرئ «مطويات» - بالكسر - على الحال، و «بيمينه» : الخبر. وقيل: الخبر محذوف؛ أي والسماوات قبضته.

و (زمرا) : في الموضعين حال. (وفتحت) : الواو زائدة عند قوم؛ لأن الكلام جواب حتى، وليست زائدة عند المحققين، والجواب محذوف تقديره: اطمأنوا، ونحو ذلك. و (نتبوأ) : حال من الفاعل، أو المفعول.

قوله تعالى: (حيث) : هنا مفعول به، كما ذكرنا في قوله: (وكلا منها رغدا حيث شئتما) [البقرة: 35] في أحد الوجوه. و (حافين) : حال من الملائكة.

و (يسبحون) : حال من الضمير في (حافين) . والله أعلم.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners