قال تعالى: (قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم ألا ساء ما يزرون) (31)
vol. 2 · p. 1,076
وفاعل «زادهم» ضمير النذير.
و (استكبارا) : مفعول له؛ وكذلك (مكر الليل) . والجمهور على تحريك الهمزة، وقرئ بإسكانها، وهو عند الجمهور لحن. وقيل: أجرى الوصل مجرى الوقف؛ وقيل: شبه المنفصل بالمتصل؛ لأن الياء والهمزة من كلمة، و «إلا» كلمة أخرى؛ فأسكن كما سكن إبل، والله أعلم.
قال تعالى: (وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو وللدار الآخرة خير للذين يتقون أفلا تعقلون) (32)
vol. 2 · p. 1,077
سورة
بسم الله الرحمن الرحيم.
الجمهور على إسكان النون، وقد ذكر نظيره، ومنهم من يظهر النون؛ لأنه حقق بذلك إسكانها، وفى الغنة ما يقربها من الحركة من أجل الوصل المحض، وفى الإظهار تقريب للحرف من الوقف عليه.
ومنهم من يكسر النون على أصل التقاء الساكنين، ومنهم من يفتحها كما يفتح أين؛ وقيل: الفتحة إعراب. و (يس) : اسم للسورة، كهابيل، والتقدير: اتل يس. (والقران) : قسم على كل وجه.
قوله تعالى: (على صراط) : هو خبر ثان لإن، ويجوز أن يكون حالا من الضمير في الجار.
(تنزيل العزيز) : أي هو تنزيل العزيز؛ والمصدر بمعنى المفعول؛ أي منزل العزيز. ويقرأ بالنصب على أنه مصدر؛ أي تنزيلا. وبالجر أيضا صفة للقرآن.
(لتنذر) : يجوز أن تتعلق اللام بتنزيل، وأن تتعلق بمعنى قوله: «من المرسلين» أي مرسل لتنذر.
vol. 2 · p. 1,078
و (ما) : نافية. وقيل: هي بمعنى الذي؛ أي تنذرهم العذاب الذي أنذره آباؤهم.
وقيل: هي نكرة موصوفة. وقيل: هي زائدة.
قوله تعالى: (فأغشيناهم) : بالغين؛ أي غطينا أعين بصائرهم؛ فالمضاف محذوف.
ويقرأ بالعين؛ أي أضعفنا بصائرهم عن إدراك الهدى، كما تضعف عين الأعشى.
قوله تعالى: (وكل شيء) : مثل: (وكل إنسان ألزمناه) الإسراء: 13] وقد ذكر.
قوله تعالى: (واضرب لهم مثلا أصحاب القرية) : «اضرب» هنا بمعنى اجعل، و «أصحاب» مفعول أول، و «مثلا» : مفعول ثان.
وقيل: هو بمعنى اذكر، والتقدير: مثلا مثل أصحاب؛ فالثاني بدل من الأول.
و (إذ جاءها) : مثل «إذ انتبذت» وقد ذكر.
و (إذ) : الثانية بدل من الأولى.
(فعززنا) بالتشديد والتخفيف، والمفعول محذوف؛ أي قويناهما.
قوله تعالى: (أئن ذكرتم) : على لفظ الشرط، وجوابه محذوف؛ أي إن ذكرتم كفرتم ونحوه.