Skip to content

Books to be read, not browsed

قال تعالى: (إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين) (112) — التبيان في إعراب القرآن

From ⁧التبيان في إعراب القرآن⁩ by ⁧أبو البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبري⁩ — leaf 1,030 of 1,308.

قال تعالى: (إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء قال اتقوا الله إن كنتم مؤمنين) (112)

vol. 2 · p. 1,033

قوله تعالى: (إلا الذين ظلموا) : هو استثناء من الجنس، وفي المعنى وجهان:

أحدهما: إلا الذين ظلموا فلا تجادلوهم بالحسنى؛ بل بالغلظة؛ لأنهم يغلظون لكم؛ فيكون مستثنى من التي هي أحسن، لا من الجدال. والثاني: لا تجادلوهم ألبتة؛ بل حكموا فيهم السيف لفرط عنادهم.

قوله تعالى: (أنا أنزلنا) : هو فاعل يكفهم.

قوله تعالى: (والذين آمنوا) : في موضع رفع بالابتداء، و «لنبوئنهم» الخبر.

ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل دل عليه الفعل المذكور.

و (غرفا) : مفعول ثان، وقد ذكر نظيره في يونس والحج.

و (الذين صبروا) : خبر ابتداء محذوف.

قوله تعالى: (وكأين من دابة) : يجوز أن يكون في موضع رفع بالابتداء، و «من دابة» : تبيين.

و (لا تحمل) : نعت لدابة.

و (الله يرزقها) : جملة خبر كأين، وأنث الضمير على المعنى.

ويجوز أن يكون في موضع نصب بفعل دل عليه يرزقها، ويقدر بعد كأين.

قال تعالى: (قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين) (113) قال عيسى ابن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين) (114)

vol. 2 · p. 1,034

قوله تعالى: (وإن الدار الآخرة) : أي إن حياة الدار؛ لأنه أخبر عنها بالحيوان، وهي الحياة، ولام الحيوان ياء، والأصل حييان، فقلبت الياء واوا لئلا يلتبس بالتثنية، ولم تقلب ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها لئلا تحذف إحدى الألفين.

قوله تعالى: (وليتمتعوا) : من كسر اللام جعلها بمعنى كي، ومن سكنها جاز أن يكون كذلك، وأن يكون أمرا، والله أعلم.

vol. 2 · p. 1,035

سورة الروم

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى: (غلبت

(2) في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون (3) في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون (4) بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم (5)) .

قوله تعالى: (من بعد غلبهم) : المصدر مضاف إلى المفعول.

و (في بضع) : يتعلق بيغلبون.

و (من قبل ومن بعد) : مبنيان على الضم في المشهور، ولقطعهما عن الإضافة. وقرئ شاذا بالكسر فيهما على إرادة المضاف إليه، كما قال الفرزدق:

يا من رأى عارضا يسر به بين ذراعي وجبهة الأسد إلا أنه في البيت أقرب؛ لأن ذكر المضاف إليه في أحدهما يدل على الآخر.

ويقرأ بالجر والتنوين على إعرابهما كإعرابهما مضافين؛ والتقدير: من قبل كل شيء ومن بعد كل شيء. (ويومئذ) : منصوب ب «يفرح» .

و (بنصر الله) : يتعلق به أيضا؛ ويجوز أن يتعلق ب «ينصر» .

قوله تعالى: (وعد الله) : هو مصدر مؤكد؛ أي وعد الله وعدا، ودل ما تقدم على الفعل المحذوف؛ لأنه وعد.

Ed. 'Ali Muhammad al-Bijawi — 'Isa al-Babi al-Halabi and Partners