[الحديث الثالث والأربعون ألحقوا الفرائض بأهلها]
vol. 2 · p. 420
وأثنى عليهم، فلا عبرة بعد ذلك بعدم رضا طاوس. وفي " صحيح " البخاري عن أبي قيس الأودي عن هزيل بن شرحبيل، قال: «جاء رجل إلى أبي موسى، فسأله عن ابنة وابنة ابن، وأخت لأب وأم، فقال: للابنة النصف، وللأخت ما بقي وائت ابن مسعود فسيتابعني، فأتى ابن مسعود، فذكر ذلك له، فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين أقضي فيها بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: للابنة النصف، ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي، فللأخت، قال: فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود، فقال: لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم» . وفيه أيضا عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، قال: قضى فينا معاذ بن جبل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم النصف للابنة، والنصف للأخت، ثم ترك الأعمش ذكر عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يذكره. وخرجه أبو داود من وجه آخر عن الأسود، وزاد فيه: ونبي الله صلى الله عليه وسلم يومئذ حي. واستدل ابن عباس لقوله بقول الله عز وجل: {قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] [النساء: 176] وكان يقول: أأنتم أعلم أم الله؟ يعني أن الله لم يجعل لها النصف إلا مع عدم الولد، وأنتم تجعلون لها النصف مع الولد وهو البنت. والصواب قول عمر والجمهور، ولا دلالة في هذه الآية على خلاف ذلك؛ لأن المراد بقوله: {فلها نصف ما ترك} [النساء: 176] بالفرض، وهذا مشروط بعدم الولد