Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الحادي والثلاثون ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 641 of 999.

[الحديث الحادي والثلاثون ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس]

vol. 2 · p. 174

أحاديث موضوعة، وقال البخاري وأبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث ضعيف، ونسبه صالح بن محمد، وابن عدي إلى وضع الحديث، وتناقض ابن حبان في أمره، فذكره في كتاب " الثقات " وذكره في كتاب " الضعفاء " وقال: كان ينفرد عن الثقات بالموضوعات، لا يحل الاحتجاج بخبره، وخرج العقيلي حديثه هذا وقال: ليس له أصل من حديث سفيان الثوري، قال: وقد تابع خالدا عليه محمد بن كثير الصنعاني، ولعله أخذه عنه ودلسه، لأن المشهور به خالد هذا.

قال أبو بكر الخطيب: وتابعه أيضا أبو قتادة الحراني ومهران بن أبي عمر الرازي، فرووه عن الثوري قال: وأشهرها حديث ابن كثير. كذا قال، وهذا يخالف قول العقيلي: إن أشهرها حديث خالد بن عمرو، وهذا أصح، ومحمد بن كثير الصنعاني هو المصيصي، ضعفه أحمد. وأبو قتادة ومهران تكلم فيهما أيضا، لكن محمد بن كثير خير منهما، فإنه ثقة عند كثير من الحفاظ.

وقد تعجب ابن عدي من حديثه هذا، وقال ما أدري ما أقول فيه.

وذكر ابن أبي حاتم أنه سأل أباه عن حديث محمد بن كثير عن سفيان الثوري، فذكر هذا الحديث، فقال: هذا حديث باطل، يعني بهذا الإسناد، يشير إلى أنه لا أصل له عن محمد بن كثير عن سفيان.

وقال ابن مشيش: سألت أحمد عن حديث سهل بن سعد، فذكر هذا الحديث، فقال أحمد: لا إله إلا الله - تعجبا منه - من يروي هذا؟ قلت:

vol. 2 · p. 175

خالد بن عمرو، فقال: وقعنا في خالد بن عمرو، ثم سكت، ومراده الإنكار على من ذكر له شيئا من حديث خالد هذا، فإنه لا يشتغل به.

وخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب " المواعظ " له عن خالد بن عمرو، ثم قال: كنت منكرا لهذا الحديث، فحدثني هذا الشيخ يعني عن وكيع: أنه سأله عنه، ولولا مقالته هذه لتركته. وخرج ابن عدي هذا الحديث في ترجمة خالد بن عمرو، وذكر رواية محمد بن كثير له أيضا، وقال: هذا الحديث عن الثوري منكر، وقال: ورواه زافر - يعني ابن سلمان - عن محمد بن عيينة أخي سفيان، عن أبي حازم، عن ابن عمر. انتهى، وزافر ومحمد بن عيينة، كلاهما ضعيف.

وقد روي هذا الحديث من وجه آخر مرسل: أخرجه أبو سليمان بن زبر الدمشقي في " مسند " إبراهيم بن أدهم من جمعه من رواية معاوية بن حفص، عن إبراهيم بن أدهم، عن منصور، عن ربعي بن حراش، قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، دلني على عمل يحبني الله عليه، ويحبني الناس عليه، فقال: أما العمل الذي يحبك الله عليه، فازهد في الدنيا، وأما العمل الذي يحبك الناس عليه، فانظر هذا الحطام، فانبذه إليهم» .

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut