Skip to content

Books to be read, not browsed

[الحديث الرابع عشر لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث] — جامع العلوم والحكم

From ⁧جامع العلوم والحكم⁩ by ⁧عبد الرحمن بن أحمد ابن رجب الحنبلي⁩ — leaf 264 of 999.

[الحديث الرابع عشر لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث]

vol. 1 · p. 315

مالك: إن تعمد قتله تعمدا لا يشك فيه، مثل أن يذبحه، فإنه يقتل به، وإن حذفه بسيف أو عصا، لم يقتل: وقال البتي: يقتل بقتله بجميع وجوه العمد للعمومات.

ومنها: أن يقتل الحر عبدا، فالأكثرون على أنه لا يقتل به، وقد وردت في ذلك أحاديث في أسانيدها مقال وقيل: يقتل بعبد غيره دون عبده، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه، وقيل يقتل بعبده وعبد غيره، وهي رواية عن الثوري، وقول طائفة من أهل الحديث؛ لحديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: " «من قتل عبده قتلناه، ومن جدعه جدعناه» " وقد طعن فيه الإمام أحمد وغيره.

وقد أجمعوا على أنه لا قصاص بين العبيد والأحرار في الأطراف، وهذا يدل على أن هذا الحديث مطرح لا يعمل به، وهذا مما يستدل به على أن المراد بقوله تعالى: {النفس بالنفس} [المائدة: 45] [المائدة: 45] الأحرار، لأنه ذكر بعده القصاص في الأطراف، وهو يختص بالأحرار.

vol. 1 · p. 316

ومنها أن يقتل المسلم كافرا، فإن كان حربيا، لم يقتل به بغير خلاف، لأن قتل الحربي مباح بلا ريب، وإن كان ذميا أو معاهدا، فالجمهور على أنه لا يقتل به أيضا، وفي " صحيح البخاري " عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا يقتل مسلم بكافر» .

وقال أبو حنيفة وجماعة من فقهاء الكوفيين: يقتل به، وقد روى ربيعة عن أبي البيلماني، «عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قتل رجلا من أهل القبلة برجل من أهل الذمة، وقال: " أنا أحق من وفى بذمته» " وهذا مرسل ضعيف قد ضعفه الإمام أحمد، وأبو عبيد، وإبراهيم الحربي، والجوزجاني، وابن المنذر، والدارقطني، وقال ابن البيلماني: ضعيف لا تقوم به حجة إذا وصل الحديث، فكيف بما يرسله؟ وقال الجوزجاني: إنما أخذه ربيعة، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن ابن المنكدر، عن ابن البيلماني، وابن أبي يحيى متروك الحديث، وفي " مراسيل أبي داود " حديث آخر مرسل أن «النبي صلى الله عليه وسلم قتل يوم خيبر مسلما بكافر قتله غيلة، وقال: " أنا أولى وأحق من وفى بذمته» " وهذا مذهب مالك وأهل المدينة أن القتل غيلة لا تشترط له المكافأة، فيقتل فيه المسلم بالكافر، وعلى هذا حملوا حديث ابن البيلماني أيضا على تقدير صحته.

ومنها: أن يقتل الرجل امرأة، فيقتل بها بغير خلاف، وفي كتاب عمرو بن حزم عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل يقتل بالمرأة. وصح «أنه صلى الله عليه وسلم قتل يهوديا قتل

Ed. Shu'ayb al-Arna'ut and Ibrahim Bajis — Mu'assasat al-Risala, Beirut