Skip to content

Books to be read, not browsed

1767 — جامع بيان العلم وفضله

From ⁧جامع بيان العلم وفضله⁩ by ⁧يوسف بن عبد الله ابن عبد البرّ⁩ — leaf 2,059 of 2,853.

1767

وذكره الطبري، عن أحمد بن إبراهيم، عن غسان بن المفضل قال: أخبرني خالد بن الحارث قال: قال لي سليمان التيمي: " إن أخذت برخصة كل عالم اجتمع فيك الشر كله قال أبو عمر: «هذا إجماع لا أعلم فيه خلافا والحمد لله»

باب ما تكره فيه المناظرة والجدال والمراء قال أبو عمر: " الآثار كلها في هذا الباب المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما وردت في النهي عن الجدال والمراء في القرآن،

1768

وروى سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المراء في القرآن كفر» ولا يصح فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا بوجه من الوجوه، والمعنى إنما يتمارى اثنان في آية يجحدها أحدهما ويدفعها ويصير فيها إلى الشك، فذلك هو المراء الذي هو الكفر، وأما التنازع في أحكام القرآن ومعانيه فقد تنازع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في كثير من ذلك وهذا يبين لك أن المراء الذي هو الكفر، هو الجحود والشك، كما قال عز وجل: {ولا يزال الذين كفروا في مرية منه} [الحج: 55] والمراء والملاحاة غير جائز شيء منهما، وهما مذمومان بكل لسان ونهى السلف رضي الله

عنهم عن الجدال في الله جل ثناؤه وفي صفاته وأسمائه، وأما الفقه فأجمعوا على الجدال فيه والتناظر؛ لأنه علم يحتاج فيه إلى رد الفروع على الأصول للحاجة إلى ذلك وليس الاعتقادات كذلك؛ لأن الله عز وجل لا يوصف عند جماعة أهل السنة إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أجمعت الأمة عليه وليس كمثله شيء فيدرك بقياس أو بإنعام نظر،

Ed. Abu al-Ashbal al-Zuhayri — Dar Ibn al-Jawzi, Saudi Arabia