498
ومما ينشد لخلف الأحمر:
[البحر الخفيف]
خير ما ورث الرجال بنيهم ... أدب صالح وحسن الثناء
هو خير من الدنانير والأوراق ... في يوم شدة أو رخاء
تلك تفنى والدين والأدب الصا ... لح لا يفنيان حتى اللقاء
إذا تأدبت يا بني صغيرا ... كنت يوما تعد في الكبراء
وإذا ما أضعت نفسك ألفيت ... كبيرا في زمرة الغوغاء
ليس عطف القضيب إن كان ... رطبا وإذا كان يابسا بسواء
هكذا أنشدها غير واحد لخلف الأحمر , وأنشدها الخشني رحمه الله لإبراهيم بن داود البغدادي في قصيدة له طويلة يوصي فيها ابنه أولها:
[البحر الخفيف]
يا بني اقترب من الفقهاء ... وتعلم تكن من العلماء
499
وكان يقال: من أدب ابنه أرغم أنف عدوه
500
أخبرنا أحمد، نا أبي، نا عبد الله، نا بقي، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا ابن علية، عن ابن عون، عن محمد قال: " كانوا يقولون: أكرم ولدك وأحسن أدبه "
501
قال أبو بكر: ونا عيسى بن يونس، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: " قال سليمان بن داود لابنه: من أراد أن يغيظ عدوه فلا يرفع العصا عن ولده "
502
وأنشدني أحمد بن محمد بن هاشم قال: أنشدني علي بن عمر بن موسى القاضي قال: أنشدنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله المقرئ قال: أنشدنا أبو عبد الله نفطويه لنفسه:
[البحر الطويل]
أراني أنسى ما تعلمت في الكبر ... ولست بناس ما تعلمت في الصغر